الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

تصريحات مارتينيز تفجر أزمة جديدة في مانشستر يونايتد..

👁️ المشاهدات: 24 ✍️ الكاتب: كورا جو
تصريحات مارتينيز تفجر أزمة جديدة في مانشستر يونايتد..

صراع الأجنحة يتجدد في مانشستر يونايتد: مارتينيز يوجه سهام النقد نحو الإدارة والجماهير تتساءل

عشرة أشهر مرت على آخر مرة وجد فيها جيسون ويلكوكس نفسه في مرمى الانتقادات اللاذعة، إثر تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها المدرب روبن أموريم بعد مباراة ليدز يونايتد. كانت تلك التصريحات الشرارة التي أشعلت فتيل إقالة أموريم، حيث أعرب عن غضبه الشديد من تدخل ويلكوكس، مدير قطاع كرة القدم في مانشستر يونايتد، في الشؤون الفنية وتقديمه نصائح حول تغيير خطط اللعب قبل مباراة الذئاب. حينها، قال أموريم بلهجة حاسمة: "سأقوم بعملي، وكل قسم في النادي، بما في ذلك قسم الكشافة ومدير قطاع كرة القدم، يجب أن يقوم بعمله". لم يمضِ على ذلك سوى أقل من 24 ساعة حتى تمت إقالة أموريم، وأصبحت الأنظار تتجه نحو الدور الذي لعبه ويلكوكس في هذه التطورات.

مارتينيز يقتحم الأزمة: "أريد المزيد من مديرنا الفني"

لكن هذه المرة، لم يكن أموريم هو من يوجه سهام النقد، بل الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، مدافع مانشستر يونايتد، الذي أطلق تصريحات جريئة بعد الخسارة أمام أتلتيكو مدريد بثنائية نظيفة. ورغم أنه قد يكون أخطأ في تحديد المسمى الوظيفي بدقة، إلا أن المقصود كان واضحًا للجميع: "أتوقع المزيد من مديرنا الفني". لم تكن هذه التصريحات مجرد انفعالات لحظية، بل جاءت بعد تفكير عميق، ويتضح ذلك من خلال موقف مارتينيز خلال المقابلة التي أجراها مع شبكة CBS الأمريكية. حاول الحارس الأسطوري بيتر شمايكل، الذي كان يقدم المقابلة، توجيه حديث مارتينيز بعيدًا عن ملف الانتقالات الصيفية للنادي، لكن المدافع الأرجنتيني رفض الانصياع، مؤكدًا: "نحن لا نمتلك أفضل تشكيلة حاليًا مقارنة بالفرق الكبرى الأخرى". وأضاف بجرأة: "لن أغلق فمي. نحن بحاجة إلى المزيد من الطموح. إذا لم نقل الحقيقة، فلن يتغير شيء".

شهادات من غرفة الملابس: الحاجة إلى تعزيزات حقيقية

تأتي تصريحات مارتينيز لتؤكد ما تردد في أروقة النادي منذ فترة. ففي الصيف الماضي، أشارت مصادر مقربة من غرفة ملابس مانشستر يونايتد إلى أن الفريق بحاجة ماسة إلى التعاقد مع لاعبين جدد، بخلاف الثلاثي الذي تم ضمهم (أندريه سانتوس، يوري تيليمانز، كارلوس باليبا). وكان واضحًا للجميع، حسب تلك المصادر، أن النادي بحاجة لتدعيم مركز الظهير الأيسر ورأس الحربة. وصف مصدر آخر مطلع على كواليس النادي الوضع الحالي بأنه "فوضى عارمة".

هل يخطط مارتينيز للرحيل؟ تساؤلات حول مستقبله

يعتبر المدافع الأرجنتيني أن خروجه عن صمته وتحدثه بهذه الطريقة أمر ضروري. وقد لاقى حديثه استحسانًا كبيرًا من قبل العديد من جماهير مانشستر يونايتد التي ترى فيه صدى لآمالها في رؤية تحسن ملموس في هيكل قيادة النادي. ومع ذلك، تطرح هذه التصريحات عدة تساؤلات حول مستقبل مارتينيز نفسه. ينتهي عقد اللاعب بنهاية الموسم الحالي، ويمتلك النادي خيار تمديد عقده لمدة عام إضافي. فهل تهدف هذه الانتقادات اللاذعة لكبار المسؤولين في النادي إلى إجبار الإدارة على عدم تفعيل هذا الخيار، مما يمنحه حرية الانتقال مجانًا في الصيف، أو ربما بمقابل مادي أقل في يناير؟ يجدر بالذكر أن مارتينيز تربطه علاقة صداقة قوية بمدافع أتلتيكو مدريد، كريستيان روميرو، الذي كان له هو الآخر تصريحات قوية ضد إدارة توتنهام في الموسم الماضي.

ويلكوكس باقٍ.. لكن الضغوط تتزايد

على الرغم من العاصفة التي أثارتها تصريحات مارتينيز، تؤكد مصادر داخل مانشستر يونايتد أن جيسون ويلكوكس (55 عامًا) ليس في خطر فقدان منصبه. ويعمل قسم التعاقدات في النادي حاليًا على تحديد الأهداف المحتملة لفترة الانتقالات الشتوية في يناير، إدراكًا منهم للخطأ الاستراتيجي الذي تم بارتكابه بعدم التعاقد مع بديل للظهير الأيسر لوك شاو أو مهاجم لدعم بنجامين سيسكو. وقد غاب كلا اللاعبين عن مباريات هذا الموسم بالفعل، حيث تعرض سيسكو لانتكاسة في إصابته القديمة التي لحقت به في مايو ومنعته من المشاركة في مباريات ما قبل الموسم.

ويلكوكس: "أنا مدرب في قلبي"

في سياق متصل، فإن ويلكوكس، الذي تولى منصبه في أبريل 2024، لم يدلِ سوى بمقابلة واحدة موسعة مع وسائل الإعلام الداخلية للنادي. وفي تلك المقابلة، أدلى بتصريحات لافتة، أبرزها قوله: "أنا مدرب في قلبي، حتى وإن كنت أعلم أن لدي وظيفة مختلفة الآن. هذه نقطة قوة في دوري، لكنها تسبب لي مشكلة أيضًا لأنني دائمًا ما أرغب في التدخل فيما يفعله المدربون". وعن استراتيجيته في التعامل مع ضغوط العمل، قال: "زوجتي هي من تعرف عندما أكون غارقًا في الإحباط. عندما أعيد شحن طاقتي، أفعل ذلك بمفردي. أنا والكلب، نمشي".

صفقات الصيف تحت المجهر: هل تحقق العائد المأمول؟

على الرغم من الثناء الذي حظي به قسم التعاقدات في صيف 2025 مع ضم لاعبين مثل سين ليامنز، وماتيوس كونيا، وبرايان مبيومو، وبنجامين سيسكو، إلا أن الحكم على صفقات الصيف الحالي، التي كلفت النادي 155 مليون جنيه إسترليني، لا يزال مبكرًا. حيث عانى باليبا من إصابة أبعدته عن الأسابيع الستة الأولى من الموسم، بينما كان أندريه سانتوس، الذي انضم مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، في مقاعد البدلاء في المباريات الثلاث الأخيرة في الدوري الإنجليزي. أما تيليمانز، فكان أداؤه متذبذبًا. وتساءلت مصادر داخل النادي عن الاستراتيجية العامة، وخاصة حول ضم تيليمانز، الذي يمتلك خصائص مشابهة لكوبي ماينو، مقابل 35 مليون جنيه إسترليني، وهل كان من الأفضل إنفاق مبلغ 50 مليون جنيه إسترليني على لاعب يشغل مركزًا أساسيًا.

تآكل الثقة: هل إدارة إينويوس على الطريق الصحيح؟

يتزايد شعور عدم الثقة لدى جماهير مانشستر يونايتد تجاه الإدارة الجديدة بقيادة السير جيم راتكليف، التي استحوذت على حصة الأقلية في النادي في 24 ديسمبر 2023. فالنظر إلى أداء أندية أخرى تابعة لمجموعة إينويوس، مثل نيس الفرنسي (المركز التاسع في الدوري) ولوزان سبورت السويسري (في المركز الأخير)، لا يبعث على التفاؤل بوجود رؤية كروية واضحة تحقق النتائج المرجوة. وفي أولد ترافورد، تُطرح تساؤلات للعام الثالث على التوالي حول جدوى دعم المدربين في الصيف، فقد تمت إقالة إريك تن هاغ بعد تسع مباريات في الدوري عام 2024، ورحل أموريم بعد 20 مباراة في الموسم الماضي. كما أن قرار رفع أسعار التذاكر، والتحقيق في قضية بيع التذاكر بين حاملي التذاكر الموسمية، أثار غضب الجماهير التي شعرت بأن النادي يسعى لاستقطاب مشجعين "سياح" على حسابهم.

ديون ضخمة وتكاليف باهظة: أين تذهب أموال مانشستر يونايتد؟

كشفت أحدث التقارير المالية للنادي أن ديون مانشستر يونايتد الإجمالية بلغت 1.1 مليار جنيه إسترليني. وانتقدت بعض الجماهير قرار إنفاق 63.5 مليون جنيه إسترليني على شراء أرض لملعب جديد بسعة 100 ألف متفرج، والذي من المتوقع أن تصل تكلفته الإجمالية إلى أكثر من 2 مليار جنيه إسترليني، بدلاً من استغلال هذه الأموال لتدعيم صفوف الفريق تحت قيادة المدرب الحالي مايكل كاريك. وسط كل هذه الأزمات، يواجه كاريك مهمة صعبة تتمثل في الحفاظ على تماسك الفريق والتركيز على تحقيق الانتصارات، لا سيما بعد خمس مباريات دون فوز. ورغم ثقة المقربين منه بقدرته على التعامل مع هذه الظروف الصعبة بفضل هدوئه، إلا أن الضغوط تتزايد مع كل نتيجة سلبية.