أعلن نادي شيفيلد وينزداي الإنجليزي عن إقالة مدربه الدنماركي هنريك بيدرسن من منصبه، وذلك بعد أقل من 15 شهراً على توليه المسؤولية، إثر تدهور ملحوظ في أداء الفريق وهزيمتين متتاليتين في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي خلال خمسة أيام فقط. جاء القرار الصادم عقب خسارة الفريق الأخيرة بهدفين دون رد أمام غريمه دوناكستر روفرز في ديربي جنوب يوركشاير، وهي المباراة التي شهدت صيحات استهجان جماهيرية مطالبة برحيل المدرب البالغ من العمر 48 عاماً، خاصة بعد أن استقبلت شباك فريقه هدفين مبكرين في أول 17 دقيقة.
يمثل رحيل بيدرسن فصلاً جديداً في سلسلة الاضطرابات التي يشهدها النادي العريق، والذي عانى من موسم 2025-2026 كارثي انتهى بهبوط تاريخي غير مسبوق، جاء نتيجة لمشاكل مالية طاحنة، واحتجاجات جماهيرية عارمة، وعقوبة خصم 18 نقطة. ورغم هذه الظروف الصعبة، قدم بيدرسن، الذي كان يشغل منصب مساعد المدرب السابق داني روهل، استقراراً نسبياً عند توليه المهمة الصعبة قبل 12 يوماً فقط من انطلاق الموسم الماضي، موقعاً عقداً لمدة عامين.
مسيرة بيدرسن المضطربة: بين الأمل وخيبة الأمل
تولى بيدرسن دفة القيادة في وقت عصيب للغاية لنادي شيفيلد وينزداي، الذي هبط من الشامبيونشيب (دوري البطولة الإنجليزية) في وقت قياسي خلال موسمه الأول معه، منهياً الموسم بانتصارين فقط و32 هزيمة وفارق أهداف بلغ -60. ورغم فوزه على وست بروميتش ألبيون في الجولة الأخيرة من ذلك الموسم الكارثي، فإن تلك كانت فرحة قصيرة لم تغير من حقيقة المعاناة الطويلة التي استمرت سبعة أشهر بدون فوز.
بدأت ولاية بيدرسن هذا الموسم ببارقة أمل، حيث حصد فريقه ست نقاط من أول تسع مباريات، وحصل المدرب على ترشيح لجائزة أفضل مدرب في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي لشهر أغسطس. كما حقق الفريق انتصارات لافتة، أبرزها الفوز الكاسح بسبعة أهداف مقابل هدفين على بروملي. هذه البداية القوية أثارت طموحات الجماهير بالعودة السريعة إلى المنافسة على مراكز الصعود. ومع ذلك، سرعان ما تبدد هذا الزخم، حيث حقق الفريق انتصاراً واحداً فقط في آخر ست مباريات بالدوري، وفشل في التسجيل في أربع منها، مما أدى إلى تراجعه إلى المركز الثامن في جدول الترتيب، بفارق نقطتين عن مراكز التصفيات المؤهلة (البلاي أوف) بعد 11 جولة.
الهزيمة القشة التي قصمت ظهر البعير: تحليل مباراتي نوتس كاونتي ودوناكستر
كانت الهزيمة أمام نوتس كاونتي بهدفين نظيفين يوم الثلاثاء بمثابة جرس إنذار قوي، لكن الكارثة الحقيقية جاءت في ديربي يوركشاير أمام دوناكستر روفرز. في هذه المباراة الحاسمة، اتخذ بيدرسن قراراً تكتيكياً مثيراً للجدل، بتحويل تشكيلة الفريق إلى 3-5-2، مع إشراك الموهبة الشابة كيران موريسون، المعروف بقدراته الهجومية، كظهير أيسر متقدم. هذا القرار أثار استغراب المحللين والجماهير، فموريسون، الذي يلعب حالياً في أكاديمية ليفربول، يفتقر للخبرة الدفاعية اللازمة في هذا المركز.
لم يأتِ التغيير التكتيكي بثماره، بل أدى إلى تراجع أداء الفريق بشكل واضح. استقبلت شباك شيفيلد وينزداي هدفين مبكرين في أول 20 دقيقة، مما أجبر بيدرسن على التخلي عن خطته التكتيكية الجديدة والعودة إلى طريقة اللعب بأربعة مدافعين. هذه الخطوة، التي جاءت بعد ربع ساعة فقط من بداية المباراة، عكست الارتباك وعدم القدرة على فرض السيطرة، وأثارت المزيد من غضب الجماهير. وصف الأداء في الشوط الأول بأنه