هانلي كمهاجم: حيرة هيرنيون في البحث عن حلول
في مواجهة مثيرة للجدل، اضطر مدرب هيرنيون، مارينك ريدجيك، إلى الاعتماد على قلب الدفاع المخضرم غرانت هانلي كمهاجم صريح في الدقائق الأخيرة من مواجهة سيلتيك التي انتهت بخسارة فريقه 2-1. هذا القرار، الذي وصفه البعض باليائس، أثار تساؤلات حول خيارات الفريق الهجومية المتاحة والعمق التكتيكي للمدرب الهولندي.
تكتيك جريء أم اعتراف بالفشل؟
مع تبقي ثماني دقائق فقط على نهاية المباراة، وبينما كان هيرنيون متعادلاً بهدف في كل شبكة، سعى ريدجيك لإحداث تغيير جذري لكسر رتابة اللعب واختراق دفاع سيلتيك الصلب. بدلاً من الاعتماد على المهاجمين الصريحين في الفريق، فاجأ الجميع باستدعاء هانلي، اللاعب المعروف بقدراته الدفاعية، ووضعه في مركز الهجوم. علل ريدجيك قراره قائلاً: "رأيت أننا نعاني من فقدان الزخم. حاول سيلتيك إخراج الكرة من الملعب، وأردت تغيير شيء ما لإحداث قدر من الفوضى. أعتقد أن الأمر نجح في النهاية، وأدى هانلي مهمة رائعة لأنه كان مصدر إزعاج للمدافعين ولم يعرفا كيف يتعاملان معه".
لكن هذا التكتيك، الذي كان يمكن أن يتحول إلى قرار عبقري لو أسفر عن هدف التعادل، انتهى بتحول إلى اعتراف ضمني بصعوبة اختراق دفاعات الفرق القوية. بدلاً من الاحتفال بقرار شجاع، وجد ريدجيك نفسه في موقف دفاعي، حيث أصبح الفريق في ذيل ترتيب الدوري الاسكتلندي الممتاز بعد خسارتين في أول مباراتين له تحت قيادته.
آراء المحللين: قلق على مستقبل هيرنيون
لم يمر قرار الاعتماد على هانلي كمهاجم مرور الكرام على المحللين. اللاعب السابق في صفوف هيرنيون، سكوت آلان، أبدى قلقه الشديد إزاء هذا الاختيار. وصرح آلان: "المفاجأة الأكبر كانت التأثير الذي أحدثه غرانت هانلي في الهجوم. وهذا أمر مقلق أيضًا إذا كنت من مشجعي هيرنيون، لأن هذا هو التأثير الذي ربما كانوا يتوقعونه من أنت سوتو. أعتقد أن هناك نقصًا حقيقيًا في الجودة داخل فريق هيرنيون طوال المباراة. أرفض اعتبار أن إشراك غرانت هانلي كمهاجم في الدقائق العشر الأخيرة ومحاولة جعله لاعبًا قويًا هو شيء يجب أن نتحدث عنه بإيجابية. يجب أن يكون هيرنيون أفضل من ذلك في خياراته لمحاولة العودة في المباراة. أتفهم أن بعض المواقف تتطلب بعض الفوضى، لكن هذا ليس أسلوبي. يجب أن يكونوا أفضل من ذلك".
غياب البدائل الهجومية
ويأتي هذا القرار ليبرز حجم المشكلة الهجومية التي يعاني منها هيرنيون. سوتو، الذي دخل الملعب قبل هانلي بخمسة عشر دقيقة، فشل في ترك أي بصمة مؤثرة. يعتبر سوتو وناثان لوي المهاجمين الصريحين الوحيدين في تشكيلة الفريق القادرين على قيادة الخط الأمامي. في المقابل، غاب مارتن بويل عن المباراة بسبب المرض صباحًا، بينما يعتبر هداف الفريق أوين إلدينغ والصفقة القياسية تي باو كليجي من نوعية المهاجمين المختلفين.
إرث ماكي ودائرة الانتقادات
لا يمكن فصل هذه المشاكل الهجومية عن الوضع العام للنادي، حيث عبرت الجماهير عن استيائها الشديد من المدير الرياضي مالكي ماكي، والصفقات التي تمت تحت إشرافه. يبدو أن ريدجيك عالق بالخيارات المتاحة أمامه حتى فترة الانتقالات الشتوية، وفي ظل احتلال هيرنيون المركز الأخير في جدول الترتيب، فإن هذا الوضع يمثل مصدر قلق كبير.
هل هناك تحسن تحت قيادة ريدجيك؟
عندما سُئل آلان عن رؤيته للتحسينات التي طرأت على الفريق منذ استبدال المدرب السابق ديفيد جراي بريدجيك، أجاب بصراحة: "بالنسبة لي، لا. هل يبدون وكأنهم يحاولون تغيير أسلوب اللعب؟ سمعنا الكثير من الحديث عن ذلك، لكنني لم أره حقًا. للمضي قدمًا، يجب على هيرنيون البدء في الفوز بالمباريات".
مستقبل غامض
في ظل هذه الظروف، يبدو مستقبل هيرنيون غامضًا. الاعتماد على لاعب غير مركزه في لحظات حاسمة قد يكون دليلًا على البراعة التكتيكية أو اعترافًا بالقصور. الوقت وحده كفيل بتحديد ما إذا كان ريدجيك قادرًا على إيجاد الحلول اللازمة لانتشال فريقه من قاع الترتيب، أم أن هذه الحيرة ستستمر وتؤثر سلبًا على مسيرة النادي.
إحصائيات هانلي
على الرغم من لعبه في مركز غير مركزه، أظهر هانلي بعض اللمحات الإيجابية. خلال ظهوره القصير كمهاجم، فاز بكرة رأسية أدت إلى فرصة لـ جوش مولجان، وكاد أن يصل إلى كرة مرتدة من رابي ماتوندو. ومع ذلك، فإن سجله التهديفي كقلب دفاع يوضح أنه ليس اللاعب الذي يمكن الاعتماد عليه لتسجيل الأهداف بانتظام.
مقارنة مع سوتو
التباين بين تأثير هانلي (المفاجئ) وتأثير سوتو (الغائب) كان واضحًا. بينما أثنى ريدجيك على هانلي، فإن عدم قدرة سوتو على تقديم أي إضافة هجومية تزيد من تعقيد موقف هيرنيون. يتطلب الأمر من ريدجيك إيجاد طريقة لتحفيز مهاجميه الأساسيين أو اكتشاف طرق أخرى لخلق الفرص الهجومية.
آمال الجماهير
تتطلع جماهير هيرنيون إلى تحسن ملموس في أداء الفريق ونتائجه. إنهم ينتظرون رؤية فريق قادر على المنافسة والسيطرة على المباريات، بدلاً من الاعتماد على حلول يائسة. سيكون على ريدجيك ومدير الكرة بناء فريق قوي ومتوازن قادر على مواجهة تحديات الدوري الممتاز.