الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

سندرالاند في دوامة الهبوط.. هل الغرور هو السبب؟

👁️ المشاهدات: 21 ✍️ الكاتب: كورا جو
سندرالاند في دوامة الهبوط.. هل الغرور هو السبب؟

بورنموث ينتزع فوزه الأول في الدوري على حساب سندرلاند المتعثر

في مواجهة حبست الأنفاس، وتأكيداً على التحديات التي تواجهها الأندية الصاعدة حديثاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، استطاع فريق بورنموث تحقيق فوزه الأول في الدوري هذا الموسم على حساب ضيفه سندرلاند، الذي يبدو أنه يواصل معاناته في المسابقة. المباراة، التي أقيمت على ملعب فيتاليتي، انتهت بفوز أصحاب الأرض بنتيجة 2-0، لتزيد من تعقيدات موقف سندرلاند في جدول الترتيب.

اعتراف صريح: هل الغرور السبب؟

لم يتردد مدافع سندرلاند، نورديا موكييلي، في تقديم تحليل صادم وصريح لأسباب تراجع أداء الفريق هذا الموسم، وذلك عقب الهزيمة الرابعة على التوالي في الدوري. موكييلي، الذي كان أحد نجوم الفريق في موسمه المبهر عند العودة لدوري الأضواء الموسم الماضي، لم يجد تفسيراً لنتائج الفريق المخيبة إلا بالرجوع إلى ما وصفه بـ "الغرور" الذي ربما تسلل إلى نفوس اللاعبين.

قال موكييلي في تصريحات تلفزيونية عقب المباراة: "أعتقد أن هذه المباراة تعكس ما نحن عليه منذ بداية الموسم. نحن لسنا جيدين بما فيه الكفاية. لماذا؟ لا أعرف. ربما لأننا أصبحنا متعجرفين، هذا ما أعتقده". هذه الكلمات تحمل الكثير من المسؤولية على عاتق اللاعبين، وتشير إلى مشكلة نفسية ربما تكون أعمق من مجرد الأداء الفني أو التكتيكي.

صدمة من الماضي: موسم ثانٍ مختلف

كان سندرلاند قد فاجأ الجميع الموسم الماضي، حيث نجح في التأهل إلى الدوري الأوروبي في موسمه الأول بعد غياب دام ثماني سنوات عن دوري الأضواء. هذا الإنجاز التاريخي وضع الفريق في مكانة مرموقة، ولكنه في المقابل زاد من الضغوط والتوقعات لهذا الموسم. هل تم كشف نقاط ضعف سندرلاند أمام المنافسين؟ هل يعاني الفريق من "متلازمة الموسم الثاني" الأسطورية؟ أم أن الأعباء الإضافية للمشاركة في البطولات الأوروبية هي السبب؟

تساؤلات عديدة تطرح نفسها بقوة، خاصة وأن أداء الفريق هذا الموسم بعيد كل البعد عن المستوى الذي قدمه الموسم الماضي. استعادة أمجاد الماضي يتطلب جهداً مضاعفاً وتركيزاً عالياً، وهو ما يبدو غائباً عن الفريق حالياً.

أرقام تتحدث: تراجع واضح في الأداء

الأرقام لا تكذب، ومقارنة أداء سندرلاند هذا الموسم بالماضي تظهر تراجعاً واضحاً. ففي مثل هذا الوقت من الموسم الماضي (بعد سبع جولات)، كان سندرلاند قد جمع 11 نقطة واحتل المركز التاسع في جدول الترتيب، محققاً ثلاثة انتصارات وتعادلين وهزيمتين. أما هذا الموسم، فلم يحصد الفريق سوى أربع نقاط فقط من فوز واحد وتعادل وخمس هزائم، ليحتل المركز قبل الأخير.

مدرب الفريق، ريجيس لو بريس، ورغم أنه لم يكن قاسياً مثل موكييلي، إلا أنه عبر عن خيبة أمله الشديدة. وقال لو بريس: "كنا أقل من المستوى المطلوب، هذا واضح جداً. من الصعب تقبل ذلك. إنه مؤلم جداً لأننا لم نكن سندرلاند، وهذا غير مقبول". وأضاف: "لن نجد أعذاراً. لدينا جدول مزدحم. نريد احتضان التحدي، لكن وضعنا الحالي ليس جيداً".

أوروبياً وأرضياً: تناقض صارخ

المفارقة العجيبة تكمن في أداء سندرلاند في أوروبا مقارنة بالدوري. ففي حين يعاني الفريق في الدوري الإنجليزي، إلا أنه يقدم أداءً مميزاً في الدوري الأوروبي، حيث حقق العلامة الكاملة بعد فوزين على أزد الكمار الهولندي وتوريينسي البرتغالي. ومع ذلك، فإن الفريق خسر المباراتين اللتين لعبهما مباشرة بعد مشاركاته الأوروبية، رغم أن إحداهما كانت أمام مانشستر سيتي المتصدر.

يعتقد الحارس السابق لنيوكاسل يونايتد، شاي غيفن، الذي لعب معاراً في سندرلاند، أن قائمة الفريق قد لا تكون كافية للتعامل مع الألعاب الإضافية بعد احتلال المركز السابع الموسم الماضي. ويرى غيفن أن "الفريق قدم موسماً استثنائياً الموسم الماضي بالتأهل للمسابقات الأوروبية. لا أعرف ما إذا كانت تشكيلة الفريق جاهزة لهذا التحدي على جميع الجبهات. أنت بحاجة إلى تشكيلة أكبر وأعمق، وسيكون الأمر صعباً".

صفقات وتعزيزات: هل كانت كافية؟

أنفق سندرلاند حوالي 161 مليون جنيه إسترليني على 15 لاعباً جديداً بعد صعوده للدوري الممتاز في صيف 2025. وفي نافذة الانتقالات الصيفية لهذا العام، استثمر النادي حوالي 60 مليون جنيه إسترليني على خمسة لاعبين جدد. ومع ذلك، ربما كان النجاح الأكبر هو الحفاظ على لاعبين أساسيين مثل القائد غرانيت تشاكا والمهاجم بريان بروبي، الذي يعاني حالياً من إصابة في أوتار الركبة.

أخطاء قاتلة وعلامات استفهام كبيرة

في مباراة بورنموث، ارتكب سندرلاند أخطاء كارثية سهلت مهمة أصحاب الأرض. في الدقيقة السادسة، استغل إيفانيلسون خطأ دفاعياً من الوافد الجديد كيفن دانسو، الذي انتقل على سبيل الإعارة من توتنهام هوتسبير، ليحرز بورنموث الهدف الأول. ولم يكتف دانسو بذلك، بل طُرد في الدقيقة 17 بعد عرقلة المهاجم البرازيلي وهو منفرد بمرمى الحارس.

في الشوط الثاني، جاء الهدف الثاني إثر تمريرة خاطئة من عمر ألدرتي إلى الحارس روبن رووفس، استغلها إيفانيلسون ليحسم النقاط الثلاث لبورنموث. وتشير إحصائيات أوبتا إلى أن سندرلاند ارتكب أكبر عدد من الأخطاء المؤدية إلى أهداف في الدوري هذا الموسم (خمسة أخطاء)، كما أصبح ألدرتي ثالث لاعب يرتكب خطأين أو أكثر هذا الموسم، إلى جانب زميله دانسو.

واقع مرير: أرقام سلبية

استقبل سندرلاند 14 هدفاً حتى الآن، وهو معدل أعلى بمرتين من نفس الفترة في الموسم الماضي. ولم يسجل الفريق سوى ستة أهداف، كما أن ثلاث تسديدات فقط في مباراة بورنموث (جميعها خارج المرمى) هي أقل حصيلة لأي فريق في مباراة بالدوري هذا الموسم. ورغم أن بداية الموسم لم تكن سهلة بمواجهة فرق قوية مثل مانشستر سيتي وأرسنال وبرايتون، إلا أن الأداء العام يثير القلق.

مستقبل غامض

ختاماً، قال موكييلي: "إنها مجرد البداية. كرة القدم هكذا. يمكنك أن تتقبل وتنهض وتعود للعمل. إذا كنت أعتقد أننا نستطيع العودة إلى القمة مرة أخرى، فنعم، أعتقد ذلك. الأمر يعتمد على ما نريده حقاً، وهذا يبدأ في التدريب لأننا لا نفعل ما يكفي، وبعد ذلك يمكنك رؤيته على أرض الملعب. لا يمكنك الكذب بشأن كرة القدم، واليوم لا أريد أن أقول إننا لم نرغب في الفوز بهذه المباراة، لكن الأمر لم يبدُ كذلك. علينا أن نعمل بجد لنعود إلى ما كنا عليه في الموسم الماضي، لأن هذا ليس نحن حالياً - هذه ليست سندرلاند".

يبقى السؤال: هل سيتمكن سندرلاند من استعادة مستواه المعهود وتجنب شبح الهبوط؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.