الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

نيوكاسل في دوامة النتائج: هل ينجو الفريق من الفوضى؟

👁️ المشاهدات: 15 ✍️ الكاتب: كورا جو
نيوكاسل في دوامة النتائج: هل ينجو الفريق من الفوضى؟

نيوكاسل يونايتد: أزمة نتائج وفوضى تكتيكية تلقي بظلالها على "سانت جيمس بارك"

في ظل تزايد القلق بين جماهير نيوكاسل يونايتد، يبدو أن "الماكبايس" يغرقون في دوامة من النتائج المخيبة والغموض التكتيكي، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الفريق تحت قيادة مدربه الجديد ماتياس جايسل. فبعد مرور فترة قصيرة نسبيًا على توليه المسؤولية، يجد جايسل نفسه أمام تحدٍ كبير لإعادة الفريق إلى مساره الصحيح، خاصة بعد تراجع الأداء والفوز في مباراة واحدة فقط من أصل خمس مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز.

استعادة الذكريات وسط الواقع المرير

في محاولة لرفع الروح المعنوية، لجأت إدارة نيوكاسل يونايتد مؤخرًا إلى استعادة ذكريات الماضي المجيد. قبل أيام قليلة، احتفل النادي بمرور 30 عامًا على أحد أعظم انتصاراته التاريخية، عندما سحق فريق كيفن كيجان الأسطوري مانشستر يونايتد بخمسة أهداف دون رد في موسم 1996-1997، وهو الانتصار الذي وضعهم على قمة الدوري الإنجليزي. هذه اللفتة، التي شاركها النادي مع متابعيه البالغ عددهم 2.8 مليون على منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، جاءت في وقت يواجه فيه المدرب الألماني الشاب، جايسل (38 عامًا)، صعوبة بالغة في إيجاد التوليفة المناسبة لفريقه، الذي يطلق عليه البعض "فريق 2026-2027" نظرًا لحداثة معظم لاعبيه.

تراجع مستمر وخسائر مؤلمة

الهزيمة الأخيرة على أرضه أمام أستون فيلا، والتي قوبلت بهتافات استهجان من الجماهير في صافرة النهاية، زادت من الضغوط على الفريق قبل مواجهة كريستال بالاس العنيد في "سيلهرست بارك". سجل الفريق مؤلمًا؛ ثلاث هزائم في أربع مباريات، بما في ذلك خسارتان قاسيتان بنتيجة 4-1 خارج الديار أمام ليدز يونايتد في 14 سبتمبر وكوفنتري سيتي في 12 أكتوبر. هذه النتائج تثير قلق النقاد والمحللين، حيث تشير شارلوت روبسون من بودكاست "ترو فيث نيوكاسل يونايتد" إلى أن "الضغط سيكون هائلاً إذا لم يحقق الفريق نتيجة إيجابية أمام بالاس".

غياب الهوية واستبدال الصفقات

أعربت الجماهير عن قلقها بشأن غياب هوية واضحة للفريق تحت قيادة جايسل، وتتزايد التساؤلات حول سبب عدم نجاح نيوكاسل في إيجاد بديل فعال للمهاجم ألكسندر إسحاق، الذي رحل إلى ليفربول منذ ما يقرب من 14 شهرًا في صفقة قياسية بلغت 125 مليون جنيه إسترليني. يرى المدافع السابق لنيوكاسل، جون أندرسون، أن "نتيجة واحدة يمكن أن تغير الكثير، فوز جيد واحد يعيدك إلى المسار الصحيح، لكن ماتياس جايسل يبدو متمسكًا بأسلوبه الحالي".

"فوضى" تحت قيادة جايسل؟

كريس ساتون، الفائز بالدوري الإنجليزي مع بلاكبيرن روفرز عام 1995، والذي تابع هزيمة الفريق أمام فيلا، وصف أداء نيوكاسل تحت قيادة جايسل بأنه "فوضوي". وأضاف ساتون: "لا يوجد ما يكفي من الإبداع في الثلث الأخير، وهناك ضعف واضح في الخط الخلفي".

إرث هاو ورحيل النجوم

على الرغم من أن الموسم لا يزال في بدايته، إلا أن رحيل المدرب إيدي هاو، الذي قاد الفريق لتحقيق أول لقب محلي منذ عام 1955، يثير القلق بشأن مستقبل جايسل. ألان شيرر، أسطورة نيوكاسل، كان قد تنبأ بصعوبة الموسم قبل ثلاثة أشهر، مشيرًا إلى أن "الجماهير يجب أن تستعد لموسم شاق وأوقات عصيبة". جاء هذا التحذير بعد رحيل العديد من اللاعبين البارزين؛ حيث باع النادي المهاجم أنتوني جوردون إلى برشلونة مقابل أكثر من 69 مليون جنيه إسترليني، ولاعب الوسط ساندرو تونالي إلى توتنهام بحوالي 100 مليون جنيه إسترليني. وأضاف شيرر: "لا يمكنك الاستمرار في بيع أفضل اللاعبين وتتوقع المنافسة على القمة".

تجديد الدماء بسياسة الشباب

شهد الصيف تعزيزات كبيرة في صفوف الفريق، حيث تم إنفاق حوالي 250 مليون جنيه إسترليني على لاعبين جدد، معظمهم تحت سن 21 عامًا. ومع ذلك، فإن بعض هؤلاء اللاعبين الشباب، مثل الجناح الإيفواري بازومانا توريه ولاعب الوسط الفرنسي ألادجي بامبا، لم يبدأوا أي مباراة في الدوري الممتاز رغم جاهزيتهم. حتى اللاعب الشاب شون ستوير (18 عامًا)، الذي أبهر في مباراته الأولى أمام هال سيتي، لم يحصل على فرصة للعب منذ ذلك الحين. يرى روري سميث، مراسل الشؤون الكروية في صحيفة "الأوبزرفر"، أن "ملف اللاعبين الذين تعاقد معهم نيوكاسل هذا الصيف، قد يؤتي ثماره على المدى الطويل، لكنهم ذهبوا نحو الشباب وقلة الخبرة، ولم يتعاقدوا مع لاعبين مخضرمين في الدوري الممتاز".

تحديات دفاعية وهجومية

يواجه جايسل تحديات كبيرة على طرفي الملعب. يعاني نيوكاسل من غياب الحفاظ على نظافة شباكه في 16 مباراة متتالية على أرضه في جميع المسابقات، وهو أطول سلسلة في تاريخ النادي. كما يستقبل الفريق معدل هدفين في المباراة الواحدة في الدوري الممتاز، ولا يتفوق عليه سوى كريستال بالاس (17) وإيبسويتش (15) في عدد الأهداف المستقبلة (14 هدفًا لنيوكاسل).

على الصعيد الهجومي، سجل الفريق محاولة واحدة فقط على المرمى أمام أستون فيلا، وهي أقل نسبة تهديفية في مباراة على أرضه منذ أغسطس 2024. والمثير للقلق أن هذه المحاولة الوحيدة جاءت من المدافع سفين بوتما، بينما اضطر جايسل لإشراك المدافع دان بيرن كمهاجم في الشوط الثاني.

هناك جدل حول ما إذا كان نيوكاسل قد نجح في تعويض رحيل المهاجم كالوم ويلسون، الذي سجل 47 هدفًا في 113 مباراة بالدوري الممتاز قبل رحيله. بينما تم تعيين يوان ويسا كبديل لويلسون، وتولى نيك وولتميد، الذي انضم في صفقة قياسية بلغت 69 مليون جنيه إسترليني، مهمة تعويض إسحاق، إلا أن وولتميد معار حاليًا إلى يوفنتوس، ويواجه ويسا صعوبة في استعادة مستواه بعد الإصابة.

صبر جماهيري أم ناقوس خطر؟

يعتقد كريس ساتون أن "جماهير نيوكاسل لديها كل الحق في الشعور بالقلق، خاصة وأن الفريق لم يبدُ قادرًا على التسجيل أمام فيلا، وهذا هو ما يقلقهم حقًا". بينما ترى روبسون أن "الصبر مطلوب بعد صيف مليء بالتحولات".

داخل أروقة النادي، يسود هدوء نسبي، حيث يبدي الرئيس التنفيذي ديفيد هوبكنسون والمدير الرياضي روس ويلسون، ثقتهما بقدرة الفريق على تجاوز هذه المرحلة. ومن المتوقع أن يُمنح جايسل الوقت الكافي لتصحيح المسار، ولكن الجماهير تتطلع إلى تحسن ملموس في الأداء، بدءًا من مواجهة كريستال بالاس.

مرحلة حاسمة قادمة

تنتظر نيوكاسل سلسلة من المباريات الهامة بعد نهاية الأسبوع الحالي؛ حيث يحل الفريق ضيفًا على إيفرتون في دور الـ 16 من كأس كاراباو الخميس المقبل، قبل أن يستضيف إيفرتون مجددًا في الدوري الممتاز في 2 نوفمبر، ثم يواجه فولهام بعد خمسة أيام. لن يرغب جايسل في الدخول في هذه السلسلة دون تحقيق فوز في آخر ست مباريات بالدوري والكأس.

تتزايد الأسئلة حول أداء الفريق، كما أوضحت روبسون: "في بداية الموسم، كان واضحًا في المقابلات أننا نريد أن نكون فريقًا هجوميًا شرسًا. لم نصل إلى هذا المستوى بعد، وما زلنا نعمل على تحقيق ذلك".

أخبار نيوكاسل والتحليلات

لمعرفة آخر أخبار نيوكاسل يونايتد، والتحليلات المتعمقة، وآراء الجماهير، تابعونا باستمرار.