الرئيسية اليوم أمس غداً 📺 البث المباشر 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

زلزال في إشبيلية: الجماهير تعلن الانتفاضة ضد الإدارة

👁️ المشاهدات: 3 ✍️ الكاتب: كورا جو
زلزال في إشبيلية: الجماهير تعلن الانتفاضة ضد الإدارة

غضب جماهيري عارم: كواليس الدعوة لانتفاضة 18 يونيو

يعيش نادي إشبيلية الإسباني واحدة من أحلك فتراته التاريخية على الصعيدين الرياضي والإداري، مما دفع القوى الجماهيرية الكبرى للنادي الأندلسي إلى اتخاذ خطوة تصعيدية غير مسبوقة. وفي بيان رسمي مشترك ومزلزل، أعلنت كبرى الكيانات الرياضية الداعمة للنادي عن تنظيم مظاهرة احتجاجية حاشدة يوم الثلاثاء المقبل، الموافق 18 يونيو، في تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً بتوقيت إسبانيا، وذلك للتعبير عن الرفض القاطع للسياسة الإدارية الحالية التي تقود النادي نحو الهاوية.

وتأتي هذه التحركات الشعبية تحت شعار إنقاذ الكيان، حيث احتشدت الجماهير الغاضبة بعد مواسم مخيبة للآمال شهدت تراجعاً حاداً في ترتيب الدوري الإسباني وغياباً تاماً عن المسابقات الأوروبية التي طالما تزعمها النادي الأندلسي، وتحديداً بطولة الدوري الأوروبي المفضلة لديه. وتسعى الجماهير من خلال هذا الحراك السلمي إلى إيصال رسالة شديدة اللهجة للمسؤولين الحاليين بضرورة الرحيل الفوري وفتح المجال أمام دماء جديدة قادرة على انتشال النادي من أزمته المستعصية.

من يقف وراء الاحتجاجات؟ تحالف تاريخي لإنقاذ إشبيلية

اللافت للنظر في هذه الدعوة الاحتجاجية هو التحالف التاريخي وغير المسبوق بين ثلاثة من أقوى الكيانات الفاعلة داخل أروقة النادي الأندلسي، وهي:

  • رابطة "بيريس نورتي" (Biris Norte): الجناح الجماهيري الأكثر حماساً والجروب الألتراس الأبرز في مدرجات ملعب رامون سانشيز بيزخوان، والمعروف بمواقفه الصارمة دفاعاً عن هوية النادي.
  • اتحاد المساهمين الأحرار (Accionistas Unidos): وهو الكيان الذي يمثل صغار المساهمين وحملة الأسهم من عشاق النادي الذين يرفضون سياسة الخصخصة العشوائية وتدمير الهوية المالية للكيان الأندلسي.
  • اتحاد روابط مشجعي إشبيلية (Federación de Peñas Sevillistas): المظلة الرسمية التي تجمع كافة الروابط الجماهيرية للنادي داخل وخارج إسبانيا، مما يمنح هذه التظاهرة طابعاً رسمياً وإجماعاً شعبياً شاملاً.

الأسباب الحقيقية وراء الأزمة: هبوط رياضي وإفلاس مالي

لا يمكن فصل هذا الانفجار الجماهيري عن الحالة الكارثية التي يمر بها النادي على المستوى الاقتصادي والرياضي. منذ رحيل المدير الرياضي الأسطوري "مونشي" وتخبط الإدارة في تعيين المدربين، دخل الفريق في نفق مظلم. تغييرات مستمرة على دكة البدلاء، صفقات فاشلة كلفت خزينة النادي الملايين دون تقديم أي إضافة، وارتفاع مرعب في الديون الإجمالية التي تهدد بقاء النادي وتمنعه من تسجيل لاعبين جدد بسبب قوانين اللعب المالي النظيف المفروضة من رابطة الدوري الإسباني (لا ليغا).

بالإضافة إلى ذلك، فإن الصراع القضائي الشرس والمستمر على السلطة بين الرئيس الحالي خوسيه ماريا ديل نيدو كاراسكو ووالده الرئيس الأسبق خوسيه ماريا ديل نيدو بينافينتي، تسبب في شلل تام لعمليات اتخاذ القرار داخل النادي الأندلسي، مما حول النادي من عملاق أوروبي مرعب إلى مادة خصبة للصحافة الفضائحية والنزاعات العائلية على حساب مصلحة الكيان وجماهيره الوفية.

مستقبل غامض ينتظر النادي الأندلسي العريق

تتوقع وسائل الإعلام الإسبانية أن تشهد ساحات ملعب "رامون سانشيز بيزخوان" حضوراً تاريخياً لآلاف المشجعين الغاضبين الذين سيرفعون شعارات تطالب برحيل مجلس الإدارة الحالي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة كحل وحيد لإنهاء حالة الانقسام. الجماهير الأندلسية لم تعد تحتمل رؤية فريقها ينافس على الهروب من الهبوط بدلاً من التنافس على مقاعد دوري أبطال أوروبا، ويعتبر تجمع يوم 18 يونيو بمثابة نقطة تحول حاسمة قد تعيد رسم مستقبل نادي إشبيلية لسنوات طويلة قادمة.