مارسيلو بالخوا: الولايات المتحدة تمتلك العمق الكافي لتجاوز الاعتماد على نجم ميلان
قبل انطلاق صافرة البداية لمباريات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة بالمشاركة مع كندا والمكسيك، أكد أسطورة الدفاع الأمريكي السابق مارسيلو بالخوا أن المنتخب الوطني ليس رهينة نجم واحد، حتى وإن كان يمتلك لاعبين بارزين مثل كريستيان بوليسيتش نجم ميلان الإيطالي. يأتي هذا التصريح في وقت يترقب فيه عشاق الساحرة المستديرة انطلاقة الحدث العالمي الأكبر، وتزداد فيه التكهنات حول حظوظ المنتخبات المشاركة، وعلى رأسها المنتخب الأمريكي الذي يعول عليه الكثير من الآمال.
بوليسيتش.. ورقة رابحة أم عبء؟
يعتبر كريستيان بوليسيتش، جناح نادي ميلان الإيطالي، أحد أبرز الوجوه الكروية في الولايات المتحدة في الوقت الراهن. بخبرته الأوروبية المتراكمة، وقدرته على صناعة الفارق، يعد بوليسيتش بلا شك الورقة الرابحة في تشكيلة المدرب غريغ بيرهالتر. لكن بالخوا، الذي مثل الولايات المتحدة في ثلاث نسخ سابقة من كأس العالم (1994، 1998، 2002)، يرى أن الاعتماد الكلي على أي لاعب، مهما بلغت موهبته، قد يكون خطراً على أي فريق يطمح للمنافسة على أعلى المستويات.
صرح بالخوا قائلاً: "نعم، كريستيان لاعب استثنائي، وهو بالتأكيد من أفضل اللاعبين لدينا. لكن كرة القدم لعبة جماعية، والمنتخب الأمريكي تطور بشكل كبير في السنوات الأخيرة. لدينا جيل جديد من اللاعبين الموهوبين الذين يلعبون في دوريات قوية حول العالم، وهم على استعداد لحمل المسؤولية. لا يمكننا أن نقول إن الفريق يعتمد كلياً على بوليسيتش، فالأمر يتجاوز ذلك بكثير. الفريق ككل يمتلك العمق والقدرة على تقديم مستويات مميزة حتى لو لم يكن بوليسيتش في أفضل حالاته أو لم يكن متاحاً."
العمق التكتيكي والبدائل المتاحة
يستند رأي بالخوا إلى التطور الملحوظ الذي شهده المنتخب الأمريكي في عهد المدرب غريغ بيرهالتر. فقد نجح الأخير في بناء فريق متجانس يمتلك توازناً بين الخبرة والشباب، ويعتمد على منظومة تكتيكية واضحة. في خط الهجوم، إلى جانب بوليسيتش، يبرز أسماء مثل تيموثي ويا، وفلورين بالوغون، وجوش سارجنت، وريكاردو بيبي، وكلهم يمتلكون القدرة على تشكيل خطورة على مرمى الخصوم.
في خط الوسط، يقود الفريق لاعبون يتمتعون بقدرات بدنية وفنية عالية مثل يونس موسى، وويستون ماكيني، ولوكا دي لا توري، حيث يمنحون الفريق صلابة دفاعية وقدرة على بناء اللعب بشكل سلس. أما في الخط الخلفي، فقد أثبت قلبا الدفاع كاميرون كارتر-فيكرز، واللاعب الجديد في صفوف أرسنال (حسب التوقعات) جوشوا سيمز، جدارتهما، مدعومين بظهيرين عصريين مثل سيرجينيو ديست وأنطوني روبنسون.
تاريخ الولايات المتحدة في كأس العالم
يمتلك المنتخب الأمريكي تاريخاً ليس بالقصير في نهائيات كأس العالم، حيث يعتبر من المنتخبات التي شاركت بانتظام في البطولة منذ تسعينيات القرن الماضي. أفضل إنجازاته كانت الوصول إلى ربع نهائي مونديال 1930، ثم التأهل لدور الـ 16 عدة مرات، كان آخرها في مونديال قطر 2022. الاستضافة المشتركة لكأس العالم 2026 تمثل فرصة ذهبية للفريق لتقديم أفضل ما لديه، وتحقيق نتائج تاريخية أمام جماهيره.
التحديات القادمة في المونديال
رغم الثقة التي يبديها بالخوا والمدرب بيرهالتر، إلا أن الطريق نحو تحقيق طموحات كبيرة في كأس العالم لن يكون سهلاً. فالمونديال يضم نخبة المنتخبات العالمية، والمنافسة ستكون شرسة. يتطلب النجاح تضافر جهود جميع اللاعبين، والتركيز العالي في كل مباراة، والقدرة على التعامل مع ضغط المباريات الحاسمة. الاعتماد على الروح الجماعية، والانضباط التكتيكي، والجاهزية البدنية سيكون مفتاح النجاح.
يبقى السؤال المطروح: هل سينجح الجيل الحالي من نجوم الولايات المتحدة، بقيادة بوليسيتش ورفاقه، في تجاوز التوقعات وتقديم أداء يضاهي إنجازات الماضي، أو ربما يتخطاها؟ الإجابة ستتضح على أرض الملعب في صيف 2026، لكن المؤشرات الأولية، ورأي أساطير الكرة الأمريكية مثل مارسيلو بالخوا، تبشر بالخير وتشير إلى أن المنتخب الأمريكي بات يمتلك المقومات اللازمة للمنافسة بقوة، دون أن يكون مجرد ظلاً لنجم واحد.
أبرز لاعبي المنتخب الأمريكي المتوقع مشاركتهم في كأس العالم 2026:
- حراسة المرمى: مات تيرنر، أيسان جين، جيكوب درايفر.
- الدفاع: كاميرون كارتر-فيكرز، والكر سيمز، أنطوني روبنسون، سيرجينيو ديست، جيمس هاريسون، مايلز روبنسون.
- الوسط: يونس موسى، ويستون ماكيني، تايلر آدامز، لوكا دي لا توري، كول بالمر (لاعب واعد).
- الهجوم: كريستيان بوليسيتش، تيموثي ويا، فلورين بالوغون، جوش سارجنت، ريكاردو بيبي.
إن ثقافة الفوز والعمل الجماعي التي يزرعها الجهاز الفني، إلى جانب المواهب الفردية المبعثرة في صفوف الفريق، تجعل من الولايات المتحدة خصماً لا يستهان به في أي بطولة يشارك فيها، وبالأخص كأس العالم على أرضه.