الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

مفجر قضية مانشستر سيتي.. هل يواجه المخاطر وحده؟

👁️ المشاهدات: 19 ✍️ الكاتب: كورا جو
مفجر قضية مانشستر سيتي.. هل يواجه المخاطر وحده؟

في تطور مثير للقلق يلقي بظلاله على عالم كرة القدم، يواجه روي بينتو، المخترق البرتغالي الذي كشف المستور في قضية مانشستر سيتي، خطر فقدان الحماية الحكومية، وسط مخاوف جدية على حياته قد تصل إلى حد الاغتيال. هذه التطورات تأتي في وقت حرج، حيث لا تزال تداعيات تسريبات 'فوتبول ليكس' تلقي بظلالها على أندية كبرى، وفي مقدمتها مانشستر سيتي الذي صدر بحقه مؤخراً حكم بالإدانة لانتهاكات مالية جسيمة، وهو الحكم الذي طعن عليه النادي الإنجليزي.

من هو روي بينتو؟ ولماذا يعتبر 'شاهد خطر'؟

روي بينتو، الذي يُعرف نفسه بأنه 'كاشف فساد'، هو العقل المدبر وراء عملية 'فوتبول ليكس' الشهيرة. في عام 2018، قام بنشر مجموعة ضخمة من الوثائق السرية المتعلقة بكرة القدم، والتي شملت رسائل بريد إلكتروني وسجلات مالية تفصيلية لأندية ومنظمات رياضية حول العالم. كانت أبرز هذه التسريبات تلك التي استهدفت نادي مانشستر سيتي، حيث كشفت عن مزاعم انتهاكات لقواعد اللعب المالي النظيف على مدى سنوات طويلة (بين 2009 و 2018).

لم تذهب هذه التسريبات أدراج الرياح، فقد استلمتها مجلة 'دير شبيغل' الألمانية وقامت بتحليلها ونشر أجزاء منها، مما أدى إلى فتح تحقيقات موسعة من قبل رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد سنوات من التحقيقات، أدين مانشستر سيتي الأسبوع الماضي بجميع التهم الموجهة إليه بخصوص انتهاك القواعد المالية، وهو القرار الذي اعتبره النادي ظالماً وقرر الطعن عليه رسمياً.

في عام 2020، وبعد اتفاقه على التعاون مع السلطات البرتغالية وتقديم الوثائق التي حصل عليها عبر عملية 'فوتبول ليكس'، أصبح بينتو جزءاً من برنامج حماية الشهود في البرتغال. ولكن، في تطور مفاجئ، أعلن بينتو عبر منصة 'إكس' (تويتر سابقاً) يوم الجمعة، أن قرار إنهاء مشاركته في البرنامج يوم 10 أكتوبر قد وضعه في 'موقف يهدد حياته'.

مخاطر تهدد الحياة ومطالب بالبقاء في الظل

وفقاً لبينتو، فإن إنهاء حمايته يجعله عرضة لـ 'تهديدات متعددة بالقتل' وخطر 'محاولة اغتيال خطيرة'. وبسبب هذه المخاطر المحدقة، اضطر الرجل البالغ من العمر 37 عاماً إلى الانتقال إلى مكان غير معلوم، والبقاء فيه لفترة غير محددة. جاء هذا الإعلان ليثير قلقاً بالغاً في الأوساط الرياضية والإعلامية، خاصة وأن الوثائق التي سربها لا تزال تثير قضايا قانونية معقدة، بما في ذلك القضية المرفوعة ضد مانشستر سيتي.

ولم يفت بينتو توجيه اتهامات مباشرة لشخصيات رياضية بارزة. ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، وصف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، بأنه 'سرطان في كرة القدم' ولا مكان له في مستقبل اللعبة. وكرر بينتو مزاعم سابقة يعود تاريخها إلى عام 2018، تفيد بأن إنفانتينو قد تدخل لمساعدة مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان على تفادي عقوبات اللعب المالي النظيف من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).

هذه الاتهامات تأتي في وقت حساس لإنفانتينو، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة بسبب مقترحاته المثيرة للجدل لبيع حصص من مسابقات الفيفا، مثل كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص.

الوضع القانوني لبينتو: بين شاهد وحكم عليه

على الرغم من وصفه لنفسه بأنه 'كاشف فساد'، إلا أن بينتو لم يكن بمنأى عن المساءلة القانونية. فقد أدين في البرتغال بجرائم تشمل 'الوصول غير القانوني إلى البيانات' و'محاولة الابتزاز'، وحكم عليه بالسجن أربع سنوات مع وقف التنفيذ. وقد ارتدى سترة واقية من الرصاص خلال محاكمته الأولى في عام 2020، مما يعكس المخاطر الأمنية التي كان يحيط بها.

وفي تطور آخر، تمت تبرئته في وقت سابق من هذا العام من 241 تهمة تتعلق بالوصول غير القانوني إلى حسابات البريد الإلكتروني الخاصة بالعديد من الهيئات الرياضية في البرتغال، بما في ذلك نادي بنفيكا.

دعم مالي في مواجهة التهديدات

لمواجهة هذا الوضع الحرج، أطلق بينتو حملة لجمع التبرعات لمساعدته على 'البقاء على قيد الحياة في هذا الوضع الخطير'، والذي يدعي أن 'الدولة البرتغالية هي من خلقته'. وتؤكد بيان صادر عن محامي بينتو يوم الجمعة أن قرار إنهاء مشاركته في برنامج حماية الشهود قد زاد من المخاطر التي يتعرض لها، مشيرين إلى أن الدعاوى القضائية الناجمة عن التسريبات، بما في ذلك القضية ضد مانشستر سيتي، لا تزال مستمرة.

يبقى السؤال المطروح: هل سيجد روي بينتو الدعم الكافي لمواجهة التهديدات التي يتعرض لها؟ وهل ستستمر التحقيقات التي أشعلتها تسريباته في كشف المزيد من الحقائق حول عالم كرة القدم المالي؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة على هذه التساؤلات.