الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

كارلا وورد: "لا شيء يشتتني"... مونديال السيدات هدفي الوحيد!

👁️ المشاهدات: 13 ✍️ الكاتب: كورا جو
كارلا وورد: "لا شيء يشتتني"... مونديال السيدات هدفي الوحيد!

كارلا وورد تتجاهل إغراءات الدوري وتُركز على حلم المونديال الأيرلندي

في خضم التكهنات المتصاعدة التي ربطت اسمها بالعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات (WSL)، وتحديداً تولي منصب المدير الفني الشاغر في نادي أستون فيلا، خرجت كارلا وورد، المديرة الفنية لمنتخب جمهورية أيرلندا للسيدات، بتصريحات حاسمة وواضحة، مؤكدةً أن تركيزها الكامل ينصب على قيادة سيدات أيرلندا إلى نهائيات كأس العالم المقبلة. هذا الموقف الثابت يعكس مدى التزام وورد بالمشروع الحالي وشغفها بتحقيق إنجاز تاريخي للكرة الأيرلندية النسائية، وهو ما يلقى صدى إيجابياً واسعاً في الأوساط الرياضية وعشاق اللعبة في أيرلندا.

المشوار الصعب نحو البرازيل: محطتان حاسمتان

المنتخب الأيرلندي يقف على أعتاب فرصة ذهبية لحجز مقعد له في نهائيات كأس العالم للسيدات التي ستقام في البرازيل الصيف المقبل. هذه الفرصة تأتي عبر مسار تصفيات شاق ومثير يبدأ بمواجهة حاسمة في الملحق ضد منتخب كازاخستان. وفي حال نجاح سيدات أيرلندا في تخطي هذه العقبة، سيواجهن تحدياً أكبر في جولة نهائية من مباراتين ذهاباً وإياباً ضد الفائز من المواجهة الأخرى بين بلجيكا وبولندا. هذا النظام يضع الفريق أمام اختبارات حقيقية تتطلب أقصى درجات التركيز، واللياقة البدنية، والبراعة التكتيكية.

تُعد هذه التصفيات بمثابة نهائيات مبكرة، حيث لا مجال للخطأ، وكل مباراة هي بمثابة معركة يجب خوضها بكل ما أوتي الفريق من قوة. يبدأ المشوار الحاسم بمواجهة كازاخستان على أرضها في ملعب أستانا أرينا يوم الجمعة، التاسع من أكتوبر، في تمام الساعة 12:00 ظهراً بتوقيت جرينتش، قبل مباراة الإياب الحاسمة التي تستضيفها مدينة كورك بعد أربعة أيام فقط. تاريخ أيرلندا في ملعب بايرك وي كويف يشهد على عدم هزيمتها هناك، وهو ما يعطي دفعة معنوية كبيرة للاعبات والجهاز الفني، ولكن المدربة وورد تؤكد على عدم الاستهانة بأي خصم، مهما كان تصنيفه العالمي.

وورد: "لا شيء مغرٍ... قلبي وتركيزي هنا"

وورد، التي تولت قيادة المنتخب في يناير 2025 خلفاً لإيلين جليسون، كانت قد ارتبط اسمها بقوة بمنصب المدير الفني الشاغر في نادي أستون فيلا، وهو النادي الذي سبق لها تدريبه. إلا أن وورد أصرت على أن قيادة جمهورية أيرلندا إلى كأس العالم هو طموحها الأساسي والوحيد في الوقت الراهن. وفي تصريحاتها الصحفية، قالت وورد بحزم: "لا شيء مغرٍ عندما أكون في هذه الوظيفة، أنتم تعلمون أنني أحب هذا العمل وأحب العمل هنا." وأضافت بوضوح: "لا أعتقد أن أي شيء يمكن أن يشتت انتباهي عن هذه المباريات الأربع المقبلة، لذا ليس هذا موضوع حديث، وليس شيئاً سأستضيفه أو أُفكر فيه."

تُبرز هذه الكلمات الالتزام المطلق لوورد وفريقها بالمهمة الكبرى التي تنتظرهم. فبالنسبة لها، الأمر لا يتعلق فقط بتحقيق هدف رياضي، بل يمتد ليشمل شغفاً وطنياً ورغبة جامحة في إسعاد جماهير أيرلندا. واختتمت حديثها في هذا الصدد قائلة: "قلبي وتركيزي، جئت إلى هنا لمحاولة الوصول إلى كأس العالم، وهذا كل ما سأفكر فيه خلال المباريات الأربع القادمة." هذه التصريحات القوية من المدربة تؤكد أن أجواء التكهنات المحيطة بمستقبلها المهني لا تُشكل أي عائق أمام سعيها لتحقيق الحلم المونديالي.

تاريخ مشرف وحلم يتجدد: مونديال 2023 كدرس مستفاد

صنعت جمهورية أيرلندا التاريخ عندما تأهلت لكأس العالم للسيدات للمرة الأولى على الإطلاق في عام 2023. كان ذلك إنجازاً غير مسبوق أثار حماسة غير عادية في البلاد. ومع ذلك، لم يتمكن الفريق من تجاوز دور المجموعات، حيث تعرض لهزائم على يد البلد المضيف أستراليا وكندا، قبل أن يتعادل مع نيجيريا في مباراته الأخيرة. ورغم أن التجربة لم تُكلل بالنجاح الكامل في التأهل لأدوار متقدمة، إلا أنها قدمت للفريق ولاعباته خبرة لا تقدر بثمن على أعلى المستويات الدولية.

بعد ثلاث سنوات، تحصل كارلا وورد الآن على فرصة لقيادة الفريق مرة أخرى إلى أكبر مسرح في كرة القدم الدولية. وتُعبر وورد عن فخرها بمسيرتها مع المنتخب: "لقد رأيتم كيف تحدثت في العامين الماضيين، وبفخر هائل في هذه الوظيفة." وتُشير إلى التقدم الكبير الذي أحرزه الفريق: "أنا هنا لأنني أريد الوصول إلى كأس العالم، وأعتقد أننا أحرزنا خطوات وتقدمًا هائلًا كأمة، وسيكون ذلك بمثابة الكرزة على الكعكة، ولكن لدينا أربع مباريات، أربع نهائيات."

تُشدد وورد على ضرورة بذل أقصى مجهود ممكن في هذه اللحظات الحاسمة: "علينا أن نقدم كل شيء، دماً وعرقاً ودموعاً. يجب أن نترك كل شيء في الملعب في كل ما نفعله، وإذا فعلنا ذلك، فلدينا كل فرصة." هذه الروح القتالية والتركيز الشديد هما ما يميزان الفرق التي تُحقق الإنجازات الكبرى، وهو ما تسعى وورد لغرسه في لاعباتها.

تحديات الإصابات والإيقافات: فرصة للتألق

تواجه كارلا وورد تحديات كبيرة قبل هذه المباريات الهامة، حيث ستضطر لإجراء تغييرات على التشكيلة الأساسية. ستغيب قائدة الفريق النجمة كاتي ماكابي، وزميلتها ماريسا شيفا بسبب الإيقاف في مباراة الذهاب ضد كازاخستان. بالإضافة إلى ذلك، ستكون اللاعبة المخضرمة دينيس أوسوليفان غير متاحة للمشاركة، مما يمثل ضربة كبيرة لخط وسط الفريق. ولم تتوقف قائمة الغائبين عند هذا الحد، فالفريق سيفقد أيضاً خدمات تارا أوهانلون بسبب إصابة في أوتار الركبة، وقد تم استبعاد ساورس نونان من كلتا المباراتين بسبب مشكلة في الكاحل.

على الجانب الآخر، استدعت وورد لاعبة خط وسط كريستال بالاس، شاناد هوبكروفت، إلى التشكيلة لأول مرة، مما يُشير إلى محاولات المدربة لتعزيز الصفوف بدماء جديدة والاستفادة من المواهب الصاعدة. ورغم غياب العديد من اللاعبات الرئيسيات والقيادات الهامة، تؤكد وورد أن هذا يُمثل فرصة للاعبات الأخريات لإثبات أنفسهن والتألق.

وتقول وورد بثقة: "بغض النظر عمن يلعب، عندما تستبعد أمثال كاتي ودينيس من فريقك، فإنهما قائدتان كبيرتان، ولكن هذه فرصة للاعبات الأخريات للتقدم." وتُضيف أن تأثير كاتي ماكابي سيبقى حاضراً حتى خارج الملعب: "كاتي هنا لسبب ما، ولديها دور كبير تلعبه خارج الملعب، وستفعل ذلك وستقود المجموعة كعادتها." وتختتم وورد حديثها مؤكدة على إيمانها العميق بقدرات جميع اللاعبات: "بعد ذلك، سيكون الأمر متروكاً لمن سيُشارك، ولدي ثقة كاملة في كل فرد من أفراد هذه المجموعة للذهاب وإنجاز المهمة."

خاتمة: عيون أيرلندا نحو البرازيل

تستعد سيدات أيرلندا لخوض أهم مباريات في مسيرتهن نحو حلم المونديال. الروح المعنوية عالية، والتركيز حاضر، والإيمان بقدرة الفريق على تحقيق الإنجاز يسيطر على الأجواء. التحديات كبيرة، لكن الإصرار على تحقيق حلم التأهل لكأس العالم للسيدات يمثل الدافع الأكبر. مع قيادة حكيمة من كارلا وورد، ودعم جماهيري لا يتزعزع، وتشكيلة تجمع بين الخبرة والشباب، تتطلع أيرلندا لأن تكتب فصلاً جديداً ومشرقاً في تاريخ كرة القدم النسائية على الساحة العالمية، وأن تُثبت أن التركيز والعزيمة هما مفتاح النجاح في عالم الساحرة المستديرة.