الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

حارس اسكتلندا تحت المجهر.. هل يغير بوكجنولي خياراته؟

👁️ المشاهدات: 28 ✍️ الكاتب: كورا جو
حارس اسكتلندا تحت المجهر.. هل يغير بوكجنولي خياراته؟

حارس اسكتلندا تحت المجهر.. هل يغير بوكجنولي خياراته بعد الهزيمة أمام سويسرا؟

في ليلة كروية لم تكن مواتية على الإطلاق لمنتخب اسكتلندا، ظهرت العديد من علامات الاستفهام حول أداء الفريق، وعلى رأسها أداء حارس المرمى أنغوس غان. الهزيمة الثقيلة أمام سويسرا، والتي تزامنت مع طرد مبكر للمدافع جاك هندري، ألقت بظلالها على مستقبل الحارس الدولي في تشكيلة المدرب الجديد سيباستيان بوكجنولي.

الهزيمة أمام سويسرا: ليلة خيبة أمل للحارس والمنتخب

لم يكن مجرد ليلة سيئة لجناح أيسر، بل كانت أمسية غاب عنها أي بريق بالنسبة للحارس أنغوس غان. فبعد الطرد المبكر الذي تعرض له زميله جاك هندري في الدقيقة 11، والذي فتح الباب أمام المنتخب السويسري للسيطرة على مجريات اللعب، لم يتمكن غان من تقديم الأداء المأمول الذي يمكن أن يعوّض النقص العددي للفريق.

لم يخفِ المحللون الرياضيون قلقهم من مستوى الحارس. حيث صرح الخبير أندي هوليدي على شبكة "سبورتساوند" قائلاً: "لم أكن يوماً من كبار المدافعين عن حراس المرمى، وأنا أتطلع للمزيد من أنغوس غان". وتأتي هذه التصريحات لتزيد من الضغط على الحارس الذي يلعب في صفوف سان خوسيه إيرثكويكس الأمريكي، والذي يبلغ من العمر 30 عاماً.

أخطاء بالجملة.. أهداف كشفت نقاط الضعف

يبدو أن غان كان مسؤولاً بشكل مباشر عن الهدفين الأول والثالث اللذين سكنوا شباكه في المباراة التي انتهت بفوز سويسري مريح على ملعب هامبدن بارك. كانت هذه المباراة هي الأولى على أرض اسكتلندا تحت قيادة المدرب الفرنسي سيباستيان بوكجنولي، وكانت تجربة مخيبة للآمال بكل المقاييس.

الهدف الأول: خطأ في تقدير التسديدة

جاء الهدف الأول في أعقاب قرار مثير للجدل بطرد هندري. احتسب الحكم نيناد ميناكوفيتش ركلة جزاء ضد هندري بعد عرقلته للاعب السويسري دان ندوي، لكن بعد مراجعة تقنية الفيديو (VAR)، تم تغيير القرار إلى ضربة حرة مباشرة على حافة منطقة الجزاء. ظن الجميع أن اسكتلندا قد أفلتت من الخطر، لكن ريكاردو رودريغيز سدد كرة قوية انفجرت في مرمى غان من جانبه، مفتتحاً التسجيل للسويسريين.

انتقد هوليدي الهدف بشدة، قائلاً: "على مستوى الكتف وبدون سرعة كبيرة. بالنسبة لي، أعتقد أن هذا خطأ فادح من أنغوس غان".

الهدف الثالث: تسديدة لم تُصدّ بأمان

بعد أن أضاف نيكو ألفيدي الهدف الثاني للسويسريين، جاء الدور على زكي أمادوني ليختتم ثلاثية فريقه بتسديدة صاروخية اخترقت ذراعي غان ودخلت الشباك. علق جيمي ماكفادن، المهاجم الاسكتلندي السابق، على الهدف قائلاً: "أعلم أنها تسديدة قوية، لكنها هدف كان بإمكان أنغوس غان إنقاذه".

منافسة الحراس في اسكتلندا: هل فقدت اسكتلندا بريقها؟

لعب غان أساسياً في جميع مباريات اسكتلندا الثلاث في كأس العالم الأخيرة، متفوقاً على ليام كيلي وكريغ غوردون. كان وجود غوردون، الذي بلغ عمره 43 عاماً وقتها، في تشكيلة المنتخب شاهداً على مسيرته الاستثنائية، ولكنه أيضاً سلط الضوء على نقص الخيارات المتاحة في مركز حراسة المرمى.

تم استدعاء سكوت باين من نادي فالكيرك ليحل محل غوردون المعتزل في تشكيلة دوري الأمم الأوروبية الحالية. ومع ذلك، هناك شعور بأن اسكتلندا لا تتمتع بنفس الثروة من حراس المرمى المتميزين كما في السنوات الماضية.

بالنظر إلى هذا الواقع، هل سيتردد المدرب الجديد بوكجنولي في إجراء تغيير في حراسة المرمى للمباريات القادمة ضد مقدونيا الشمالية يوم السبت وسلوفينيا يوم الثلاثاء؟

آراء الخبراء: هل هناك بديل جاهز؟

يجيب هوليدي على هذا التساؤل قائلاً: "لا أعتقد أن هناك لاعباً يطرق الباب بقوة ليأخذ مكانه، لأن الكثير منهم لا يلعبون كرة القدم بانتظام". ويضيف: "ربما هو الحارس الأساسي بجدارة، لكنك لا تشعر أبداً بنفس الثقة مع أنغوس غان بين خشبات المرمى كما كنت تشعر مع كريغ غوردون، أو آلان ماكجريجور، أو ديفيد مارشال، أو جيم لايتون، أو آندي غورا. هؤلاء كانوا حراس مرمى منتخبنا على مدار الـ 20-25 سنة الماضية".

ويتابع هوليدي تحليله: "أنظر إلى الهدفين الأول والثالث - وربما أكون في أقلية فيما يتعلق بالهدف الثالث، أعتقد أن الكثير من الناس سيقولون إنه تم تسديده بقوة هائلة - ولكن حراس المرمى الذين ذكرتهم، هل كانوا سينقذون هذه الكرات؟ أعتقد أنهم كانوا سينقذونها".

بوكجنولي يتطلع للصورة الأكبر

على الرغم من الأداء المخيب للآمال على أرضه أمام سويسرا، يبدو أن المدرب الجديد سيباستيان بوكجنولي يفضل النظر إلى الصورة الأكبر. فقد أشاد المدرب الجديد بالروح القتالية لبعض اللاعبين، مؤكداً أن فريقه ما زال في طور البناء.

أقر غان نفسه بأنه سينظر إلى الأهداف التي سكنت شباكه ليرى أين يمكنه تقديم الأفضل. وقال غان لوسائل الإعلام بعد المباراة: "لقد كانت تسديدات جيدة، ولكن كحارس مرمى، أشعر دائماً بخيبة أمل عندما أهتزت شباكي. سأراجع الأداء وأرى ما كان بإمكاني فعله بشكل أفضل وأكون أفضل في المباراة القادمة".

وعن الهدف الأول، أوضح: "بالطبع، عندما تكون لديك ضربة حرة قريبة جداً، تريد أن تحمي جانبك. كنت أبذل قصارى جهدي لحماية مرماي ورأيت الكرة متأخرة. سأراجع هذا الأمر. سأشعر بخيبة أمل وسأحاول أن أكون أفضل في المرة القادمة".

وفي نهاية المطاف، اعترف غان بأن زميله هندري حاول الاعتذار له بعد حادثة الطرد التي كلفت الفريق غالياً.

ماذا بعد؟ تحديات مقدونيا الشمالية وسلوفينيا

تنتظر اسكتلندا مباراتان هامّتان في دوري الأمم الأوروبية ضد مقدونيا الشمالية وسلوفينيا. سيتعين على بوكجنولي اتخاذ قرارات حاسمة بشأن تشكيلته، خاصة في مركز حراسة المرمى، إذا أراد تدارك الوضع وتحسين أداء الفريق.

هل ستكون الهزيمة أمام سويسرا كافية لإحداث تغيير جذري في خطط المدرب الجديد؟ أم سيمنح الثقة في غان ليصحح أخطاءه؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.