الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

ديربي الساحل الجنوبي: إيكرت ينجو.. والنجوم تُشعل الصراع!

👁️ المشاهدات: 2 ✍️ الكاتب: كورا جو
ديربي الساحل الجنوبي: إيكرت ينجو.. والنجوم تُشعل الصراع!

يترقب عشاق كرة القدم الإنجليزية بفارغ الصبر مواجهة ديربي الساحل الجنوبي المرتقبة بين ساوثهامبتون وبورتسموث، وهو لقاء يتجاوز مجرد ثلاث نقاط ليحمل في طياته إرثاً طويلاً من التنافس الشرس والعواطف الجياشة. بعد موسمين من التعادلات المخيبة للآمال التي لم تحسم أياً من المواجهتين لصالح أحد الطرفين، يتجدد الصراع هذا الأحد على ملعب سانت ماري، في ظل أجواء مشحونة بالتوقعات والتطورات الجديدة التي قد تغير مجرى هذا الديربي التاريخي.

لقد شهدت المواجهتان الأخيرتان بين الفريقين ندية واضحة، حيث انتهت الأولى على ملعب سانت ماري بالتعادل السلبي، بينما اشتعلت الثانية في فراتون بارك بتعادل إيجابي 1-1. في تلك المباراة، افتتح ليونيل ساينزا التسجيل لساوثهامبتون واحتفل بهدف رائع عبر الملعب أمام جماهير الخصم، قبل أن يعادل إيبو آدامز النتيجة بضربة رأس متأخرة لبورتسموث، ليرد التحية بنفس الطريقة أمام جماهير فريقه في مدرجات فراتون إند. هذه الذكريات تزيد من حدة التنافس، وتجعل كل مواجهة قادمة بمثابة فرصة لكسر هذه العقدة.

انفراج أزمة إيكرت: دفعة معنوية لساوثهامبتون

لم يأتِ ديربي هذا الموسم كغيره من الديربيات؛ ففي الأيام التي سبقت المباراة، كانت الأضواء كلها مسلطة على مصير المدرب توندا إيكرت وفضيحة "سبايجيت" التي هزت أركان النادي. عاش الجميع في ساوثهامبتون حالة من الترقب والقلق حول القرار النهائي للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. أخيراً، تنفس الجميع الصعداء يوم الأربعاء مع إعلان الاتحاد الإنجليزي عن إيقاف إيكرت ستة أسابيع مع وقف التنفيذ وغرامة قدرها 28 ألف جنيه إسترليني، مما يعني أنه سيكون متواجداً في دكة البدلاء خلال مباراة الأحد وما بعدها.

لم يضيع النادي وقتاً، فبعد دقائق من الإعلان، نشر ساوثهامبتون مقطع فيديو على منصاته للتواصل الاجتماعي يظهر فيه إيكرت وهو يحتفل مع الجماهير، في لقطة تعكس حجم الارتياح والثقة التي عمت الأجواء. علّق مهاجم ساوثهامبتون السابق، جيمس بيتي، على هذا القرار قائلاً: "أعتقد أن هذا الخبر سيكون بمثابة حقنة أمل لهم قبل الديربي. كلاعب، يزيل عنك هذا القرار عبئاً كبيراً ويحررك للتركيز على المباراة. اللاعبون بشر في النهاية، وكان هذا الأمر يشغل بالهم قليلاً. الآن وقد تم تسوية الأمر، يمكنهم التطلع إلى الأمام. توقيت القرار لم يكن ليأتي أفضل من هذا، ونأمل أن يقدموا أداءً جيداً حقاً في سانت ماري." هذا الانفراج يشكل دفعة معنوية هائلة للفريق، ويمنح الجماهير سبباً إضافياً للتفاؤل قبل المواجهة المرتقبة.

ديربي قلما يتكرر: التاريخ يروي حكايات الشغف

ما يميز ديربي الساحل الجنوبي ويجعله يحتل مكانة خاصة في قلوب الجماهير هو قلة عدد مرات مواجهة الفريقين لبعضهما البعض. فمنذ عام 1996، التقى الفريقان 12 مرة فقط في جميع المسابقات، ثماني منها كانت ضمن مباريات الدوري الممتاز أو التشامبيونشيب. هذه الندرة تضفي على كل مباراة أهمية استثنائية وشعوراً بالحدث الكبير.

لم يتمكن أي من الفريقين من الفوز على الآخر في مباراة بالدوري منذ عام 2005، عندما سحق بومبي نظيره ساوثهامبتون بنتيجة 4-1 في فراتون بارك. في ذلك اليوم التاريخي لجماهير هامبشاير الزرقاء، تألق لومانا لوا لوا بشكل لافت، حيث حصل على ركلة جزاء وسجل هدفين في أقل من نصف ساعة. منذ ذلك الحين، انتهت المباريات الأربع في الدوري بالتعادل، إلى جانب فوز لبورتسموث في كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2010، وانتصار مقنع لساوثهامبتون في كأس الرابطة عام 2019. هذه الخلفية التاريخية تزيد من رغبة كلا الفريقين في كسر هذا الجمود وتحقيق انتصار طال انتظاره.

تُعد الأغاني المسيئة للخصم جزءاً لا يتجزأ من ذخيرة الجماهير الأسبوعية، وعندما يلتقي الفريقان أخيراً، تتاح للمشجعين فرصة إطلاق هتافاتهم وسخريهم تجاه الطرف الآخر. كانت ديربيات الموسم الماضي هي أولى اللقاءات في الدوري منذ عام 2012، وكانت منتظرة بشدة من قبل الجماهير التي كانت تهتف "نحن قادمون من أجلك" في المباريات السابقة. مع استمرار الإحباط من عدم فوز أي من الفريقين، من المؤكد أن مباراة الأحد ستخلق أجواءً حماسية للغاية.

بورتسموث: موسم من الإنفاق الطموح وتألق الوجوه الجديدة

لقد كان الصيف الحالي حاسماً بالنسبة لبورتسموث، حيث عمل المدرب جون موسينيو والمدير الرياضي ريتش هيوز بميزانية انتقالات متزايدة بشكل ملحوظ. أنفق بومبي أكثر من 10 ملايين جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة، وهو مبلغ يتجاوز بكثير ما أنفقه في المواسم السابقة تحت قيادة موسينيو. لم ينفق النادي أكثر من 1.5 مليون جنيه إسترليني على لاعب واحد لمدة 15 عاماً تقريباً، لكن هذا الصيف تجاوز هذا الحد أربع مرات لضم المهاجمين ماركو ميلوفانوفيتش وتايريز شايد، والجناح أبو كامارا، ولاعب الوسط روكو شاين.

أظهر ميلوفانوفيتش إمكانيات واعدة في فترات متقطعة، لكنه عانى من مشاكل لياقة بدنية منعته من المشاركة في آخر مباراتين لبورتسموث. ومع ذلك، سجل اللاعب الذي يبلغ طوله 6 أقدام و6 بوصات هدفين في التشامبيونشيب هذا الموسم، ويبدو أنه الخيار المفضل لموسينيو في الهجوم عندما يكون جاهزاً. أما شاين، فقد بدا إضافة رائعة في أول ظهور له مع بورتسموث عندما تألق في الشوط الأول من هزيمة بومبي في كأس الرابطة أمام وست هام في ملعب لندن. ومنذ ذلك الحين، شارك في جميع مباريات الدوري السبع في مركز خط الوسط العميق، غالباً إلى جانب القائد مارلون باك. بينما أظهر كل من كامارا وشايد وعوداً كبيرة، إلا أنهما لم يصنعا بعد فارقاً حاسماً على أرض الملعب هذا الموسم، حيث سجل كل منهما تمريرة حاسمة واحدة في مبارياتهما الافتتاحية.

بعيداً عن التعاقدات الدائمة، لفت مهاجم معار من تشيلسي، رايان كافوما-مكوين، الأنظار بشكل خاص. أثبت الجناح البالغ من العمر 17 عاماً أنه رغم صغر سنه، فهو أكثر من مستعد لهذا المستوى، حيث سجل هدفاً وقدم تمريرة حاسمة هذا الموسم. في أوائل سبتمبر، تعرض كافوما-مكوين لكسر مضاعف في يده اليمنى، لكنه اختار عدم إجراء جراحة لمواصلة اللعب بجبيرة على ذراعه، مما أدى إلى فترة تعافٍ أطول. كان هذا القرار سبباً في إثارة إعجاب المدرب موسينيو الذي وصف المهاجم بأنه لاعب وشخص "يستوفي جميع المتطلبات". هذه الوجوه الجديدة وتصاعد الإنفاق يعكس طموح بورتسموث في هذا الموسم.

ساوثهامبتون: بداية موسم قوية وتألق هجومي كاسح

بدأ فريق إيكرت الموسم بشكل جيد، خاصة على أرضه، حيث حقق أربعة انتصارات من أربع مباريات على سانت ماري، وسجل 15 هدفاً مذهلاً. على الرغم من أن ساوثهامبتون بدأ الموسم بخصم أربع نقاط، إلا أنه وصل إلى 10 نقاط بعد ثماني مباريات، ليثبت قدرته على التعافي والتقدم. لقد حققوا انتصارات كبيرة على ستوك سيتي، ميلوول، سوانزي، وبريستول سيتي في سانت ماري، وكان لصناع اللعب فين عزاز وليونيل ساينزا أدوار كبيرة إلى جانب هداف الدوري كايل لارين.

يُعد الدولي الكندي كايل لارين خطراً واضحاً وحقيقياً، وربما أفضل طريقة يمكن لبومبي منعه من إحداث تأثير هي إيقاف، أو على الأقل الحد من، خط الإمداد إليه. لقد أثار عزاز بشكل خاص الإعجاب بتسجيله ثلاثة أهداف وخمس تمريرات حاسمة في ثماني مباريات بالتشامبيونشيب. تطور اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً ليصبح أحد أهم مهاجمي ساوثهامبتون، وواحداً من أفضل لاعبي خط الوسط الهجومي في التشامبيونشيب، منذ انضمامه من ميدلسبره في صيف 2025. يميل عزاز للعب في مركز الرقم 10 في تشكيلة إيكرت 4-2-3-1، خلف المهاجم مباشرة وبين الجناحين. وقد قدم عزاز التمريرة الحاسمة للهدف الافتتاحي لساوثهامبتون في ديربي فراتون بارك الموسم الماضي، ويأمل في إحداث تأثير مماثل لـ "القديسين" يوم الأحد.

واصل ساينزا الظهور بمظهر الخطير بعد موسمه الأول البارز الذي تم فيه اختياره كأفضل لاعب في ساوثهامبتون مع 17 مساهمة تهديفية في التشامبيونشيب. حافظ بورتسموث على شباكه نظيفة في مباراتين فقط من أصل سبع مباريات هذا الموسم، وسيتعين عليه الدفاع بأفضل شكل ممكن إذا أراد إيقاف هجوم "القديسين" الكاسح. سيكون الصراع في خط الوسط وبين المهاجمين والمدافعين حاسماً في تحديد الفائز في هذا الديربي الناري الذي طال انتظاره.