الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

بلامي ينتقد روزنامة المباريات الدولية بعد خسارة ويلز أمام

👁️ المشاهدات: 20 ✍️ الكاتب: كورا جو
بلامي ينتقد روزنامة المباريات الدولية بعد خسارة ويلز أمام

بلامي ينتقد روزنامة المباريات الدولية: "عبء إضافي على المنتخبات الصغيرة"

لم تكن هزيمة منتخب ويلز أمام نظيره الدنماركي في دوري الأمم الأوروبية مجرد نتيجة سلبية أخرى، بل كانت الشرارة التي أشعلت فتيل الانتقادات اللاذعة من مدرب الفريق، كريج بلامي، تجاه النظام الجديد لروزنامة المباريات الدولية. فبعد أن حقق فريقه فوزًا شاقًا على النرويج في المباراة السابقة، عاد المنتخب الويلزي ليتجرع مرارة الهزيمة على أرضه، ليواصل مسلسل النتائج المخيبة في عام 2026، حيث لم يحقق سوى انتصار واحد في ثماني مباريات خاضها حتى الآن.

نظام جديد.. وعبء ثقيل على ويلز

عاد بلامي ليضع إصبع الاتهام على نافذة المباريات الدولية الممتدة لأربع مباريات، والتي تم استحداثها مؤخرًا، معتبراً إياها عبئاً إضافياً لا يتناسب مع قدرات وإمكانيات المنتخبات الأقل تصنيفاً على الساحة الدولية. وأوضح بلامي أن هذا النظام، الذي صوتت عليه غالبية الاتحادات دون الأخذ في الاعتبار التحديات التي تواجه منتخبات مثل ويلز، يضع ضغطاً هائلاً على اللاعبين ويزيد من احتمالية تعرضهم للإصابات.

وقال بلامي في تصريحاته التي أعقبت المباراة: "أتفق تماماً مع أولئك الذين لا يحبذون هذا النظام الجديد. لا يبدو منطقياً أن نخوض أربع مباريات بهذا المستوى من التنافسية في فترة زمنية قصيرة. نحن نعلم جيداً من هي المنتخبات التي صوتت لصالح هذا النظام، فقد كنت حاضراً في الاجتماع. أما أنا، فكنت من المعارضين، لأننا ندرك تماماً أنه يمثل عائقاً كبيراً لنا".

واستعرض بلامي كيف أن النظام التقليدي، الذي كان يتيح للمنتخبات خوض مباراتين فقط في كل نافذة دولية، كان أكثر ملاءمة لقدرات فريقه. وأضاف: "كنا نستطيع التعامل مع مباراتين، أليس كذلك؟ أما الآن، فإن الروزنامة الجديدة تضع عبئاً لا يطاق على أنديتنا ومنتخباتنا. إنها مصممة في الأساس للمنتخبات الكبرى التي تمتلك القدرة على التدوير بين لاعبيها واستبدالهم بلاعبين بنفس المستوى، مما يقلل من الضغط الواقع عليهم. بينما نحن، نجد أنفسنا مضطرين للدفع باللاعبين المنهكين، مما يزيد من مخاطر الإصابات".

غيابات مؤثرة وإرهاق بدني

لم تكن معاناة منتخب ويلز مقتصرة على الإرهاق البدني الناتج عن الجدول المزدحم، بل تفاقمت بسبب قائمة طويلة من الإصابات التي ضربت صفوف الفريق قبل وأثناء المعسكر التدريبي. غاب عن الفريق نجوم مؤثرون مثل كارل دارلو، جو رودون، ديلان لولور، وهاري ويلسون، كما اضطر ديفيد بروكس لمغادرة المعسكر بعد المباراة الأولى أمام البرتغال. حتى دان جيمس، الذي يُعتبر من العناصر الأساسية، لم يكن جاهزاً بدنياً للمشاركة أمام الدنمارك، وجلس على مقاعد البدلاء. واعترف بلامي بأن بن ديفيز، الذي تم استبداله في وقت متأخر من المباراة، ربما كان بحاجة إلى الراحة.

وتابع بلامي: "إذا تعرضنا لبعض الإصابات، وهو ما حدث بالفعل، فإن اللاعبين المتاحين سيضطرون لخوض أربع مباريات متتالية. هذا أمر لا يمكن التعامل معه بسهولة. إنها تضع ضغطاً كبيراً على قدرة الفريق البدنية والذهنية، وتختبر مدى صلابة التشكيلة وقدرتها على التحمل".

أداء باهت وفرصة ضائعة

في مواجهة الدنمارك، بدا منتخب ويلز عاجزاً عن فرض أسلوبه أو تشكيل خطورة حقيقية على مرمى الضيوف. لم تسنح للفريق سوى فرص قليلة، في حين شكلت الدنمارك خطورة مستمرة، وترجمت تفوقها بهدف الفوز عبر ركلة جزاء سجلها راسموس هويلوند في الدقيقة 75.

وعلق بلامي على أداء فريقه قائلاً: "في مباراة النرويج، كنا أكثر جرأة وتحركاً، مما سمح لنا بتقليل المسافات بين الخطوط. أما اليوم، فلم نتمكن من استعادة تلك الحيوية، وفشلنا في رفع مستوى الطاقة اللازمة للسيطرة على مجريات اللعب والتأثير فيها بشكل أكبر".

على الرغم من تألق الحارس داني وارد في التصدي لمحاولات هويلوند وغوستاف إيساكسن، إلا أن خطأه الذي احتسبت عليه ركلة جزاء هو الذي رجح كفة الدنمارك. ومع ذلك، رفض بلامي تحميل الحارس مسؤولية الهزيمة كاملة، مؤكداً على دوره في الحفاظ على نظافة شباك فريقه في مناسبات سابقة. "بالتأكيد كانت لحظة حاسمة، لكنه قام بتصديين رائعين قبل ذلك. أعتقد أن الدنمارك، بفضل قوتهم البدنية، استطاعت أن تضغط علينا وتجبرنا على ارتكاب الأخطاء. كانت تحركاتهم هجومية خطيرة، وكان من الطبيعي أن نسجل في مرماهم. لقد أبلى بلاءً حسناً في إبقاء النتيجة سلبية حتى تلك اللحظة".

الترتيب في دوري الأمم

على الرغم من الهزيمة، تمكن منتخب ويلز من الارتقاء إلى المركز الثالث في المجموعة الرابعة من دوري الأمم الأوروبية، مستفيداً من سجله التنافسي الأفضل أمام النرويج، التي خسرت بدورها أمام البرتغال. ويستعد منتخب ويلز لمواجهة النرويج مجدداً في أوسلو الشهر المقبل، قبل أن يختتم مشواره في دور المجموعات بمواجهة قوية على أرضه أمام البرتغال.

مستقبل واعد أم ضغط مستمر؟

تبقى التحديات قائمة أمام منتخب ويلز، ليس فقط في دوري الأمم، بل في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية. إن قدرة بلامي على إدارة فريقه تحت وطأة الإصابات وضغط المباريات ستكون مفتاح النجاح في الفترة القادمة. يبقى السؤال: هل سيتمكن منتخب التنانين من التأقلم مع هذا النظام الجديد، أم سيظل ضحية لروزنامة المباريات الدولية التي تبدو وكأنها مصممة لخدمة الكبار على حساب الطموحات الصغيرة؟