الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

أزمة أرسنال النسائي: سليغرز في مهب الريح بعد سقوط مدوٍ

👁️ المشاهدات: 20 ✍️ الكاتب: كورا جو
أزمة أرسنال النسائي: سليغرز في مهب الريح بعد سقوط مدوٍ

أرسنال للسيدات: عشر نقاط تفصل المدفعجيات عن الصدارة ومستقبل سليغرز على المحك!

في صدمة جديدة لعشاق كرة القدم النسائية، يجد أرسنال نفسه متأخراً بعشر نقاط كاملة عن متصدر الدوري الإنجليزي للسيدات (WSL)، مانشستر سيتي، بعد خمس جولات فقط من انطلاق الموسم. هذا التراجع المخيف يضع المدربة رينيه سليغرز تحت ضغط هائل، ويثير تساؤلات جدية حول مستقبلها في قيادة «المدفعجيات» الذين بدت آمالهم في المنافسة على اللقب تتلاشى سريعاً.

أرسنال، الذي كان يُنتظر منه الكثير هذا الموسم، حقق فوزين فقط في مبارياته السبع الأولى بجميع المسابقات، ويحتل المركز العاشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي للسيدات. هذه الإحصائيات الكارثية تُرسم صورة قاتمة لجماهير النادي، التي شهدت تضاؤل تفاؤلها بشكل لافت، وجاءت الهزيمة الثقيلة 4-2 أمام مانشستر سيتي يوم الأحد لتزيد الطين بلة وتعمق جراح الفريق.

تاريخ من البدايات المتعثرة: هل تتكرر المأساة؟

لم يفز أرسنال بلقب الدوري الإنجليزي للسيدات منذ عام 2019، وقد أصبحت البدايات البطيئة في المواسم المتتالية بمثابة قصة مألوفة، لتثبت في النهاية أنها مكلفة للغاية وتُفقد الفريق فرصة المنافسة على اللقب باكراً. ورغم أن سليغرز قادت أرسنال إلى لقب دوري أبطال أوروبا للسيدات عام 2025 – وهو إنجاز يحسب لها - إلا أن الفريق فشل في الفوز بأي ألقاب محلية الموسم الماضي، مكتفياً بالمركز الثاني في الدوري ووصوله إلى نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا في سعيه للدفاع عن لقبه.

عُقدة عدم تسجيل الأهداف أضحت تحدياً كبيراً لأرسنال في الدوري الإنجليزي للسيدات. قبل مباراة الأحد، سجل الفريق هدفين فقط في خمس مباريات، وجاء هدف أليسيا روسو في الدقيقة 49 ضد سيتي ليكون أول أهدافها في الدوري هذا الموسم، مما يعكس مدى معاناة الفريق على الصعيد الهجومي. هذا النقص في الفاعلية الهجومية أدى إلى فشل أرسنال في الفوز بأربع مباريات متتالية في الدوري، وهي أسوأ سلسلة بلا انتصارات منذ أكتوبر 2023. كما أن الهزيمة أمام سيتي تؤكد أن هذه هي ثاني أسوأ بداية للفريق بعد خمس مباريات في الدوري الإنجليزي للسيدات، حيث جمع الفريق نقاطاً أقل (أربع نقاط فقط) في موسم 2014.

ثقة مهزوزة وأخطاء فادحة: هل الأمر أعمق من النتائج؟

من الواضح أن الثقة داخل الفريق قد اهتزت بشدة، ولخص الخطأ الغريب الذي ارتكبته المدافعة ليا ويليامسون يوم الأربعاء الطبيعة الفوضوية لموسم أرسنال حتى الآن. كانت المشاعر متأججة بعد التعادل 2-2 مع باريس إف سي في دوري أبطال أوروبا للسيدات، لدرجة أن سليغرز لم تحضر للمهام الإعلامية بعد المباراة. وقد أوضحت لاحقاً تصرفها، قائلة إنها كانت غاضبة وشعرت أن الفريق بحاجة إليها في تلك اللحظة.

خارج الملعب، تتزايد الأصوات بين الجماهير التي تتساءل عن استمرارية سليغرز. ومع ذلك، تُصر مصادر داخل النادي على أنها تحتفظ بدعمهم الكامل، وبينما هناك خيبة أمل واعتراف بأن النتائج لم تكن جيدة بما فيه الكفاية، إلا أنهم يعتقدون أن سليغرز قادرة على قيادة الفريق في الاتجاه الصحيح.

شهدت فترة الانتقالات استثمارات كبيرة بضم لاعبات من العيار الثقيل أمثال النجمة الإنجليزية جورجيا ستانواي والظهيرة الإسبانية أونا باتل، بالإضافة إلى المهاجمة الألمانية الشابة الموهوبة ليزا باوم. هذه التعاقدات تمت في وقت مبكر في محاولة لضمان استعداد كامل للموسم وتجنب البداية البطيئة، مع عودة معظم اللاعبات إلى أرسنال من عطلاتهن في منتصف يوليو. من الواضح أن هذا التخطيط لم يؤتِ ثماره، ولكن بدلاً من القلق بشأن وظيفتها، تخطط سليغرز بالفعل لإجراء تحقيق شامل في المشاكل خلال فترة التوقف الدولي القادمة.

سليغرز تدافع عن نفسها: «أنا هنا ومليئة بالطاقة»

عند سؤالها عما إذا كانت قلقة بشأن منصبها، قالت سليغرز بلهجة تحدٍ وثقة: «كل ما أعرفه حتى الآن هو أننا في الأيام القليلة الماضية كنا معاً كنادٍ وكفريق. لقد كنا متفقين في الاتجاه. بالطبع، هذه النتيجة مخيبة للآمال، لكنني هنا ومليئة بالطاقة. أنا أهتم كثيراً بالنادي واللاعبات. أرى منظوراً للمستقبل».

وأضافت: «من الجيد أن هناك فترة توقف دولي قادمة. إنه أمر جيد للاعبات لتغيير البيئة، ولعب كرة القدم في مكان آخر، ثم العودة بطاقة جديدة».

في نهاية مباراة الأحد، جمعت سليغرز لاعباتها المحبطات في حلقة جماعية مألوفة قبل أن تتجه نحو الجماهير. وقفت أمام 2500 مشجع زائر في استاد الاتحاد وهي تصفق لهم بينما كانوا يرددون «نورث لندن إلى الأبد» في تعبير عاطفي. استقبلتها الجماهير بحرارة، ولم يبدُ أنهم يرغبون في رحيلها، بل كانت رسالة دعم واضحة من المدرجات.

كان أداء أرسنال جيداً نسبياً أمام سيتي، وتقدم مرتين في النتيجة، لكنه خسر في النهاية بفروق بسيطة. قالت سليغرز: «لقد ذهبت إلى هناك في الغالب لأشكرهم، وأتواصل معهم وأظهر لهم أنني أهتم بهم وأقدر مجيئهم إلى مانشستر. أردت أيضاً أن أظهر – ليس أنني أشعر بالأسف عليهم لأنني جزء كبير من هذا أيضاً – لكنهم يأتون إلى هنا ولا يحصلون على المكافآت، تماماً مثل الفريق».

واستكملت: «أردت فقط التواصل معهم بدلاً من الابتعاد والاختباء. لا أعرف كيف سيتفاعلون معي! أردت فقط أن أشكرهم على وقوفهم معنا».

نظرة إلى الأمام: التحديات والحلول

عندما سُئلت عما إذا كانت هناك مشكلة أوسع في النادي تتعلق ببدء مواسم الدوري الإنجليزي للسيدات بشكل متكرر ببطء، أضافت سليغرز: «سيكون هناك مراجعة كبيرة لموسمنا حتى الآن».

على الرغم من المخاوف الواضحة التي تحيط بأرسنال، ظلت سليغرز متحدية يوم الأحد، مؤكدة أنها تعتقد أنها الشخص المناسب لقيادة النادي. «أولاً وقبل كل شيء، الأمر لا يتعلق بي على أي حال. لدي طاقة، أشعر بالارتباط وأعتقد أننا نمر بوقت صعب حقاً، لكننا نرى أيضاً منظوراً للمستقبل».

واختتمت حديثها بتأكيد: «نتطلع إلى الأمام ونرى حلولاً. نرى ترابط (الفرقة). ليس الأمر أننا بعيدون تماماً عن الهدف، بل كان دائماً يتعلق بفروق بسيطة. يجب أن نعمل لكي تكون هذه الفروق في صالحنا، وعندما نفعل ذلك، أعتقد أننا سنكون جيدين حقاً. بالطبع، لقد كانت فترة طويلة دون النتائج التي أردناها. الأمر لا يتعلق بي، بل بالنادي، وأنا أهتم بالنادي».

إن ما يمر به أرسنال حالياً هو اختبار حقيقي لمدى تماسك الفريق وقيادة المدربة سليغرز. فترة التوقف الدولي قد تكون فرصة ذهبية لإعادة ترتيب الأوراق وتصحيح المسار قبل فوات الأوان، خاصة مع المنافسة الشرسة في الدوري الإنجليزي للسيدات، حيث لا يملك الأرسنال رفاهية إضاعة المزيد من النقاط.