الرئيسية اليوم أمس غداً 📡 القنوات الناقلة 📰 الأخبار
📰 تقارير حصرية

أسكتلندا تائهة: أسئلة جوهرية قبل معركة مقدونيا الحاسمة

👁️ المشاهدات: 26 ✍️ الكاتب: كورا جو
أسكتلندا تائهة: أسئلة جوهرية قبل معركة مقدونيا الحاسمة

مواجهة مقدونيا الشمالية: نقطة تحول مصيرية للمدرب بوكجنولي

بعد بداية متعثرة في دوري الأمم الأوروبية، حيث اكتفت اسكتلندا بنقطة يتيمة من مباراتين دون تسجيل أي هدف، واستقبلت شباكها ثلاثة أهداف في أول ظهور له على ملعب هامبدن بارك تحت قيادة المدرب الجديد سيباستيان بوكجنولي، يواجه المنتخب الإسكتلندي اختباراً حاسماً يوم السبت القادم أمام مقدونيا الشمالية. هذه المباراة، التي ستُنقل مباشرة عبر بي بي سي، لم تعد مجرد لقاء عادي، بل أصبحت فرصة لا تعوض لتسجيل أول انتصار تحت قيادة المدرب البلجيكي وتصحيح المسار قبل فوات الأوان. المدرب الجديد، الذي ربما كان يأمل في رسم صورة أوضح لفريقه بحلول هذا الوقت، يجد نفسه أمام تحديات كبيرة وإجابات حاسمة يجب أن يقدمها.

حارس المرمى أنغوس غان تحت المجهر: هل يستمر أم يفسح المجال؟

بدأت الشكوك تحوم حول مستقبل الحارس أنغوس غان مع المنتخب الوطني، خاصة بعد الأداء الذي قدمه في المباراة الأخيرة ضد سويسرا. اعترف غان بنفسه بأنه يشعر بخيبة أمل تجاه الأهداف التي اهتزت بها شباكه، ووصف أحد الأهداف المسجلة عليه بأنه كان "منخفضاً عند مستوى الكتف وبقوة ليست كبيرة"، وهو ما اعتبره المحلل أندي هاليدي "ضعيفاً للغاية". في حين أن الهدف الثاني لسويسرا كان مستحقاً بالنظر إلى تفوقهم، إلا أن الهدف الثالث الذي جاء عبر زكي أميدوني، ومر من بين يدي غان، زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليه. غان، الذي كان الحارس الأساسي لستيف كلارك في كأس العالم، عاد إلى الولايات المتحدة لينضم إلى سان خوسيه إيرثكويكس، لكن بدايته مع ناديه الجديد لم تكن موفقة، حيث استقبل 23 هدفاً في 11 مباراة، وهو ما انعكس سلباً على أدائه الدولي.

يواجه بوكجنولي معضلة حقيقية في مركز حراسة المرمى. الخيارات المتاحة ليست كثيرة، فسكو بيلين يلعب في دوري الدرجة الأولى الاسكتلندي مع فالكيرك، وجون ماكراكين في دوري الدرجة الثالثة الإنجليزي مع برادفورد، وليام كيلي لم يشارك هذا الموسم مع رينجرز. ومع ذلك، لم يتردد بوكجنولي في اتخاذ قرارات جريئة حتى الآن، سواء بتوجيه دعوات للاعبين جدد أو منح ثلاثة لاعبين فرصتهم الأولى في مباراتين فقط. لذلك، فإن استبدال غان في مباراة مقدونيا الشمالية ليس مستبعداً، خاصة مع رغبة المدرب في إحداث تغيير يعيد الروح للفريق. غان نفسه أكد بعد المباراة: "لقد كانت تسديدات جيدة، ولكن كحارس مرمى، أشعر دائماً بخيبة أمل عند استقبال أي هدف. سأنظر إلى الوراء لأرى ما كان يمكنني فعله بشكل أفضل وأكون أفضل في المباراة القادمة".

الدفاع الإسكتلندي: عودة ويلش، وثقة متجددة في الخط الخلفي

في المقابل، قد يكون بوكجنولي قد وجد بعض الاستقرار في خط الدفاع. المدافع البديل ستيفن ويلش قدم أداءً مميزاً في مباراته الأولى، حيث دخل بديلاً في الدقيقة 75 ضد سويسرا، وتمكن من تقديم أداء جيد في مركز الظهير الأيسر ضمن ثلاثي دفاعي. ويلش، الذي لعب في مركز يمين الدفاع في المباراة السابقة ضد سلوفينيا، أثبت مرونته وقدرته على التأقلم. لكن البطاقة الحمراء التي حصل عليها جاك هندري أجبرت بوكجنولي على إجراء تعديلات اضطرارية، مما أعاد ويلش إلى مركزه المعتاد على الجهة اليمنى، حيث قدم أداءً مرضياً مرة أخرى. يتميز ويلش، لاعب سوانزي سيتي السابق، بكونه لاعباً صوتاً قوياً ومتعدد الاستخدامات، وقدرته على التقدم بالكرة، وهو ما يتناسب مع أسلوب لعب بوكجنولي الذي يعتمد على بناء اللعب من الخلف.

بينما يفتقد الفريق لخدمات هندري الموقوف، فإن عودة ويلش إلى التشكيلة الأساسية تبدو شبه مؤكدة، خاصة مع أدائه الجيد الذي أثبت فيه جدارته. لكن السؤال الذي يظل قائماً هو: هل نظام بوكجنولي، الذي أظهر بعض اللمحات المثيرة في الشوط الثاني ضد سلوفينيا، هو الأنسب لهذا المنتخب؟

بين غانون-دوك وماكجين: مفارقة الأجنحة والقيادة

يعد نجم بورنموث، بن غانون-دوك، أحد أبرز الأسماء التي تلفت الأنظار في المنتخب الإسكتلندي مؤخراً. رغم عدم مشاركته كأساسي في المباراتين السابقتين، إلا أن تأثيره كبديل كان واضحاً. المحلل أندي هاليدي أعرب عن دهشته إذا لم يبدأ غانون-دوك المباراة القادمة ضد مقدونيا الشمالية، التي تعتبر الأضعف في المجموعة. ومع ذلك، فإن تواجد غانون-دوك في تشكيلة 4-3-1-2 التي يعتمدها بوكجنولي يمثل تحدياً. المركز الأكثر ملاءمة له قد يكون كجناح، لكن دفاعياته ليست بنفس قوة آرون هيكي أو ناثان باترسون. ربما يحتاج بوكجنولي إلى المزيد من المرونة في خططه، خاصة أنه صرح بذلك سابقاً لكنه لم يظهره بعد في شكله التكتيكي. هل ستكون مباراة مقدونيا الشمالية هي الفرصة المناسبة لتجربة غانون-دوك كجناح?

غانون-دوك يمثل تهديداً هجومياً لا يضاهيه الكثيرون في المنتخب الإسكتلندي، لكنه يحتاج إلى دعم. وهنا يأتي دور جون ماكجين، قائد أستون فيلا. صحيح أن ماكجين بذل جهداً كبيراً وفاز بالعديد من الأخطاء ضد سويسرا، وتحسن أداؤه في الشوط الثاني، إلا أنه لم يصل بعد إلى المستويات التي يقدمها مع ناديه في الدوري الإنجليزي الممتاز. بوكجنولي يحتاج إلى المزيد من ماكجين، اللاعب المخضرم الذي يقترب من مباراته المائة مع المنتخب (91 حالياً)، ليقود الفريق ويقدم الأداء المنتظر منه. ماكجين، أحد أعمدة الفريق، يواجه هو الآخر تساؤلات حول مدى ملاءمة النظام التكتيكي الحالي له. على الرغم من أن أداءه لم يكن بنفس البريق المعهود، إلا أن قدرته على خلق لحظات سحرية وقيادة الفريق تجعل استبعاده أمراً صعباً.

كيرون باوي وأولي ماكبورني: شراكة واعدة تنتظر الفرصة

على عكس ماكجين، فإن منح كيرون باوي فرصة أخرى للبدء كأساسي يبدو أمراً أكثر وضوحاً. مهاجم ساسولو تم استبداله بعد حوالي 10 دقائق من مباراته الأولى مع المنتخب ليحل محل ويلش في الدفاع. شراكة باوي مع أولي ماكبورني أظهرت بوادر واعدة في حوالي 20 دقيقة لعبها معاً في سلوفينيا، لكن لم تسنح الفرصة للبناء على ذلك أمام سويسرا. هل سيحصل الثنائي على فرصة أخرى؟

إذا كانت هناك أي شكوك حول جاهزية ماكبورني لخوض المعركة الدولية بعد غياب دام خمس سنوات، فقد تبددت هذه الشكوك في المباراتين السابقتين. لقد كان معدل عمله كمهاجم وحيد، حيث كان يساعد الفريق في التقدم وحفظ الكرة، أمراً جديراً بالثناء. لقد كان ليكون أفضل لو كان باوي لا يزال في الملعب ليستفيد من الكرات المرتدة التي فاز بها في الشوط الأول. يواجه بوكجنولي مشكلة مزمنة ورثها عن ستيف كلارك، وهي مشكلة تسجيل الأهداف. لقد مرت أربع مباريات دون أن يسجل الفريق أي هدف، وهو على بعد 25 دقيقة فقط من تسجيل رقم قياسي سلبي جديد في تاريخ المنتخب الاسكتلندي.

تاريخ من الصيام التهديفي: هل تنكسر العقدة أمام مقدونيا؟

في موسم 1970-71، صام المنتخب الإسكتلندي عن التهديف لمدة 447 دقيقة. ومنذ تسديدة ماكجين المرتدة ضد هايتي في بوسطن، مرت 422 دقيقة من اللعب دون أن يتمكن الفريق من هز الشباك. هذه الإحصائية المقلقة تضع ضغطاً إضافياً على بوكجنولي ولاعبيه لكسر هذه العقدة أمام مقدونيا الشمالية، التي تبدو الخصم الأمثل لتحقيق ذلك. يتطلب الأمر أكثر من مجرد تغييرات تكتيكية؛ إنه يتطلب روحاً قتالية، إصراراً، وقدرة على استغلال الفرص القليلة التي ستسنح. الأداء الفردي للاعبين، وخاصة ماكجين وغانون-دوك، سيكون حاسماً في هذه المهمة. يجب على بوكجنولي أن يجد التوليفة المثالية وأن يلهم لاعبيه لتقديم أداء ينسي الجمهور خيبات الأمل السابقة ويعيد الأمل في المنافسة.